كمال السيد
49
دراسة في موسوعة الغدير
ثانيا : إنها تثبت للرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولأولي الأمر العصمة يقول الطبرسي في تفسيره « هم الأئمة من آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » أوجب اللّه طاعتهم بالاطلاق ، ولا يجوز أن يوجب اللّه طاعة أحد على الاطلاق إلّا من ثبتت عصمته وعلم أن باطنه كظاهره وآمن منه الغلط والأمر بالقبيح . . . لأنه محال أن يطاع المختلفون كما أنه محال أن يجتمع ما اختلفوا فيه ، ومما يدل على ذلك أيضا ان اللّه تعالى لم يقرن طاعة أولي الأمر بطاعة رسوله ، كما قرن طاعة رسوله بطاعته إلّا وأولو الأمر فوق الخلق جميعا كما أن الرسول فوق أولي الأمر وفوق سائر الخلق وهذه صفة أئمة الهدى من آل محمد الذين ثبتت امامتهم وعصمتهم واتفقت الامّة على علو مرتبتهم وعدالتهم » « 1 » . ومن هنا فان الآية الكريمة تثبت لأئمة معينين العصمة وأنهم امتداد للرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم باستثناء الوحي . لقد قرن اللّه سبحانه طاعته بطاعة رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأضاف إلى طاعة الرسول طاعة أولي الأمر . فطاعة أولي الأمر تعني في الحقيقة طاعة اللّه عزّ وجل لأنه من المستحيل أن يأمر اللّه سبحانه عباده بطاعة أفراد يصدر عنهم الخطأ والخطيئة . فهناك حالة من الانسجام الكامل في مسار الطاعة كما أن هناك مسارا
--> ( 1 ) مجمع البيان ط قم : 1403 / 64 .