كمال السيد
17
دراسة في موسوعة الغدير
150 كم وعن العاصمة طهران 619 كم ، ويتجاوز عدد السكان فيها 5 / 1 مليون نسمة وأغلبهم من القومية التركية ، ويطلّ عليها من الجنوب جبل « سهند » ، المكلل بالثلوج دوما ، ويمرّ بها شمالا نهر « آجى چاى » حيث يصب في بحيرة أرومية . كانت تبريز فيما مضى خضراء بسبب وفرة المياه داخلها ، وكثرة البساتين والمزارع غير أن هذه الصورة الخضراء بدأت بالانحسار بعد التوسع العمراني وتنامي عدد السكّان . ولتبريز موقع تاريخي شاخص ولكنها لم تتألق إلّا بعد ظهور الإسلام ، حتى اشتهرت في فترة من تاريخه المجيد ب « قبّة الإسلام » كما وأصبحت إحدى أهم المدن والحواضر والمحطات في طريق الحرير ، فكانت حلقة الوصل بين الشرق والغرب ، وما تزال بعض الأبنية القديمة التي كانت يوما ما محطة للقوافل التجارية قائمة . أما اسمها فتدور حوله الأساطير ، ويقرأ الجغرافيون العرب كالحموي تبريز بكسر التاء ، فيما يلفظها الإيرانيون بفتح التاء ، بينما تقلب الباء فيها إلى واو لدى المؤرخين الروس والأرمن . ويقول ياقوت الحموي ان بناء تبريز بدأ في زمن هارون الرشيد ، فقد أصيبت زبيدة زوجته بالحمى ولدى إقامتها في تلك المنطقة ولطيب هوائها فقد استعادت عافيتها ولذا أمرت ببناء مدينة في هذا المكان وأن يكون اسمها « تب ريز » وتعني في العربية : « تزيل الحمى » بينما يرجع بعضهم تسميتها إلى اسم بركان في جبل سهند كان ناشطا فيما مضى ، على أن وجه