كمال السيد

18

دراسة في موسوعة الغدير

التسمية ما يزال يكتنفه الغموض ، وفيما إذا كان لهذه المدينة وجود قبل الإسلام أم لا فليست هناك وثائق تؤيد أو تنفي ذلك . والمثير أننا لا نجد ذكرا لها في الفتوحات الاسلامية والتي غطّت أنباء الفتح الإسلامي لأذربيجان . ولا يجد الباحث سوى إشارة صريحة إليها في عصر الخليفة العباسي المتوكّل أي في أواسط القرن الثالث الهجري فيما عدّها ياقوت الحموي ( القرن الرابع الهجري ) أشهر مدن الإقليم . وفي عام 618 ه وصلت الفرق العسكرية للمغول بوابات تبريز ، وكان المصير المتوقع لها لا يختلف عن غيرها من المدن الإيرانية التي تعرضت للاجتياح المغولي ، غير أن موقف أعيان المدينة جنّبها السقوط مدّة عشرين سنة إذ قاموا بدفع أموال طائلة وهو أمر تكرر ثلاث مرّات خلال تلك المدّة . وفي عام 638 أحكم المغول قبضتهم على كل إقليم آذربيجان واتخذت تبريز عاصمة لهم ، ووصلت المدينة أوج مجدها في عهد « غازان خان » وخلال تلك الفترة كانت تبريز في طليعة المدن سياسيا وتجاريا ومركزا من مراكز الفن الاسلامي . وفي العصر الحديث برزت تبريز كإحدى أهم المدن التي لعبت دورا في الحركة الدستورية بقيادة علماء الدين ، وقد قدمت في سبيل ذلك مئات الشهداء في طليعتهم الشهيد الشيخ محمد خياباني . وفي شتاء سنة 1978 م انتفضت مدينة تبريز ولمع اسمها في وقائع الثورة الاسلامية بقيادة الامام الخميني الراحل .