كمال السيد

16

دراسة في موسوعة الغدير

وفي هذه المدينة التاريخية أبتكر الخط الفارسي المعروف ب « نستعليق » « 1 » والذي يعدّ بحق عروس الخطوط الإسلامية . ولعلّها المدينة الوحيدة في العالم التي يضمّ ترابها مقبرة مستقلّة للشعراء ، ما تزال تحمل اسما عربيا هو « مقبرة الشعراء » . تبريز مدينة الملاحم والبطولات ، تألق اسمها في حوادث « نهضت تنباكو » « 2 » ، وكان لها شأن كبير في الحركة الدستورية « مشروطة » « 3 » وكانت في طليعة المدن الثائرة مع بدء نهضة الإمام الخميني الراحل . وفي عصر الثورة الإسلامية قدّمت تبريز أول شهيد للمحراب هو المرحوم القاضي الطباطبائي إمام جمعة تبريز ، ثم شهيد المحراب أسد اللّه مدني ، الذي سقط هو الآخر في محراب صلاة الجمعة مضرجا بدمائه الطاهرة . الموقع الجغرافي والجذور التاريخية : تبريز هي عاصمة إقليم آذربيجان الشرقية ، وتقع على خط الطول الشرقي 46 درجة و 25 دقيقة والعرض الشمالي 28 درجة ودقيقتان وترتفع عن سطح البحر بمقدار 1340 م ، وتمتد مساحتها لتغطي 12 كم 2 تقريبا ، وتستقر في الشمال الشرقي من بحيرة أرومية ، وتفصلها عن الحدود الشمالية

--> ( 1 ) ابتكره مير علي التبريزي . ( 2 ) اثر فتوى المرجع الكبير الميرزا محمد حسن الشيرازي . ( 3 ) بقيادة المرجع الخراساني .