عبد الكريم الرافعي
101
فتح العزيز
الذمي لا يمكن من احتفار معادن دار الاسلام والاخذ منها كما لا يمكن من الاحياء في دار الاسلام لان الدار للمسلمين وهو دخيل فيها لكن ما أخذه قبل الازعاج يملكه كما لو استولى على الحطب والحشيش وهل عليه حق المعدن ينبي على أن مصرف حق المعدن ماذا ولا شك أن مصرفه مصرف الزكاة ان أوجبنا فيه ربع العشر وان أوجبنا فيه الخمس فطريقان حكاهما الشيخ أبو علي وغيره ( أحدهما ) ان في مصرفه قولين ( أحدهما ) مصرفه مصرف خمس الفئ والغنيمة لأنه مال مخمس مثلهما وبهذا قال أبو حنيفة ( وأصحهما ) ان مصرفه مصرف الزكوات لأنه حق وجب في مستفاد من الأرض فأشبه حق الثمار والزروع ( والثاني ) وبه قال الأكثرون ان مصرفه مصرف الزكوات قولا واحدا بخلاف الركاز لأنه مال جاهلي والظاهر أنه كان للكفار وكان شبيها بالفئ والمعادن بخلافه وصاحب التلخيص قد ذكر الطريق الأول في باب زكاة المعدن في التلخيص والطريق الثاني في باب بعده ( فان قلنا ) مصرفه مصرف الزكوات لم يؤخذ من الذمي شئ وان قلنا مصرف الفئ أخذ الخمس وعلى هذا لا يشترط فيه النية وعلى الأول يشترط ولو كان المستخرج من المعدن المكاتب