الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

138

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

وقبر بطوس يا لها من مصيبة * توقّد في الأحشاء بالحرقات إلى الحشر حتّى يبعث اللّه قائما * يفرّج عنّا الهمّ والكربات فقال دعبل : يا ابن رسول اللّه ! هذا القبر الّذي بطوس قبر من هو ؟ فقال الرضا : « قبري ولا تنقضي الأيّام والليالي حتّى تصير طوس مختلف شيعتي وزوّاري ، ألا فمن زارني في غربتي بطوس كان معي في درجتي يوم القيامة مغفورا له » . ثمّ نهض الرضا عليه السّلام وأمر دعبل أن لا يبرح من موضعه . فذكر قصّة الجبّة واللصوص ثمّ قال : كانت لدعبل جارية لها من قبله محلّ ، فرمدت عينها رمدا عظيما ، فادخل أهل الطبّ عليها فنظروا إليها فقالوا : أمّا العين اليمنى فليس لنا فيها حيلة وقد ذهبت ، وأمّا اليسرى فنحن نعالجها ونجتهد ونرجو أن تسلم . فاغتمّ لذلك دعبل غمّا شديدا وجزع عليها جزعا عظيما ، ثمّ إنّه ذكر ما كان معه من وصلة الجبّة ، فمسحها على عيني الجارية وعصبها بعصابة منها من أوّل الليل ، فأصبحت وعيناها أصحّ ممّا كانتا قبل ببركة أبي الحسن الرضا عليه السّلام « 1 » . في مشكاة الأنوار « 2 » ومؤجّج الأحزان « 3 » : روي أنّه لمّا قرأ دعبل قصيدته على الرضا عليه السّلام وذكر الحجّة - عجّل اللّه فرجه - بقوله :

--> ( 1 ) - وذكره الطبرسي في إعلام الورى : 191 [ ص 316 ] ؛ والإربلي في كشف الغمّة : 275 [ 3 / 112 ] . ( 2 ) - تأليف الشيخ محمّد بن عبد الجبّار البحراني . ( 3 ) - تأليف الشيخ عبد الرضا بن محمّد الأوالي البحراني .