الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
75
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
قال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، أولى به من نفسه » ، وضرب بيده على منكب عليّ ، فقال : « أللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، أيّها الناس ! أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ليس لهم معي أمر ، وعليّ من بعدي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ليس لهم معه أمر . . . » . إلى أن قال عبد اللّه : ونبيّنا صلّى اللّه عليه وآله قد نصب لامّته أفضل الناس وأولاهم وخيرهم بغدير خمّ وفي غير موطن ، واحتجّ عليهم به ، وأمرهم بطاعته ، وأخبرهم أنّه منه بمنزلة هارون من موسى ، وأنّه وليّ كلّ مؤمن من بعده ، وأنّه كلّ من كان هو وليّه فعليّ وليّه ، ومن كان أولى به من نفسه فعليّ أولى به ، وأنّه خليفته فيهم ووصيّه . الحديث . وورد « 1 » فيما أخرجه شيخ الإسلام الحمّوئي في حديث احتجاج أمير المؤمنين عليه السّلام أيّام عثمان قوله : « ثمّ خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : أيّها الناس ! أتعلمون أنّ اللّه عزّ وجلّ مولاي ، وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه ! قال : قم يا عليّ ! فقمت ، فقال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، أللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه . فقام سلمان ، فقال : يا رسول اللّه ! ولاء كماذا ؟ قال : ولاء كولاي ؛ من كنت أولى به من نفسه فعليّ أولى به من نفسه » . وقال الإمام الحافظ الواحدي بعد ذكر حديث الغدير : هذه الولاية الّتي أثبتها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لعليّ مسؤول عنها يوم القيامة ؛ روي في قوله تعالى : وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ « 2 » ؛ أي : عن ولاية عليّ عليه السّلام ،
--> ( 1 ) - انظر فرائد السمطين 1 : 312 ، ح 250 ؛ وكتاب سليم بن قيس 2 : 636 ، ح 11 . ( 2 ) - الصافّات : 24 .