الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
76
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
والمعنى : أنّهم يسألون هل والوه حقّ الموالاة كما أوصاهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أم أضاعوها وأهملوها فتكون عليهم المطالبة والتبعة « 1 » ؟ ومرّ « 2 » عن عمر بن الخطّاب نفي الإيمان عمّن لا يكون أمير المؤمنين مولاه . وقال الآلوسي في تفسيره « 3 » في قوله تعالى وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ بعد عدّ الأقوال فيها : وأولى هذه الأقوال أنّ السؤال عن العقائد والأعمال ، ورأس ذلك لا إله إلّا اللّه ، ومن أجلّه ولاية عليّ كرّم اللّه تعالى وجهه . ولا أحسب أنّ ضميرك الحرّ يحكم بلاءمة هذه كلّها مع معنى أجنبيّ عن الخلافة والأولويّة على الناس من أنفسهم ، ويراه مع ذلك أصلا من أصول الدين ، وينفى الإيمان بانتفائه ، ولا يرى صحّة عمل عامل إلّا به . وَهذا صِراطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ « 4 » توضيح للواضح في ظرف مفاد الحديث دعانا إليه إغضاء غير واحد « 5 » ممّن اعترف بالحقّ في مفاد الحديث ، حيث
--> ( 1 ) - انظر فرائد السمطين للحمّوئي [ 1 / 79 ، ح 47 ] ؛ نظم درر السمطين للجمال الدين الزرندي [ ص 109 ] ؛ الصواعق المحرقة : 89 [ ص 149 ] . ( 2 ) - انظر ص 73 من كتابنا هذا . ( 3 ) - روح المعاني 23 : 74 [ 23 / 80 ] . ( 4 ) - الأنعام : 126 . ( 5 ) - كأبي شكور محمّد بن عبد السعيد بن محمّد الكشّي ، في التمهيد في بيان التوحيد ص 167 ؛ قال : « قالت الروافض : الإمامة منصوصة لعليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه بدليل أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله جعله وصيّا لنفسه وجعله خليفة من بعده ؛ حيث قال : « أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي » ، ثمّ هارون عليه السّلام كان خليفة موسى عليه السّلام -