الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
74
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
الغدير كما تومي إليه رواية الحافظ محبّ الدين الطبري لها في ذيل أحاديث الغدير ، أو أنّه أرسلها حقيقة راهنة ثابتة عنده من شتّى النواحي . هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ « 1 » الأحاديث المفسّرة لمعنى المولى والولاية وقبل هذه القرائن كلّها تفسير رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نفسه معنى لفظه وبعده مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام حذو القذّة بالقذّة . أخرج القرشيّ عليّ بن حميد في شمس الأخبار « 2 » ، نقلا عن سلوة العارفين - للموفّق باللّه الحسين بن إسماعيل الجرجانيّ ، والد المرشد باللّه - بإسناده عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه لمّا سئل عن معنى قوله : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » ، قال : « اللّه مولاي ؛ أولى بي من نفسي لا أمر لي معه ، وأنا مولى المؤمنين ؛ أولى بهم من أنفسهم لا أمر لهم معي ، ومن كنت مولاه أولى به من نفسه لا أمر له معي ، فعليّ مولاه أولى به من نفسه لا أمر له معه » . ومرّ في حديث احتجاج عبد اللّه بن جعفر على معاوية « 3 » قوله : يا معاوية ! إنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول على المنبر وأنا بين يديه ، وعمر بن أبي سلمة ، وأسامة بن زيد ، وسعد بن أبي وقّاص ، وسلمان الفارسي ، وأبو ذرّ ، والمقداد ، والزبير بن العوّام ، وهو يقول : « ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ فقلنا : بلى يا رسول اللّه ! قال : أليس أزواجي أمّهاتكم ؟ قلنا : بلى يا رسول اللّه !
--> ( 1 ) - آل عمران : 138 . ( 2 ) - مسند شمس الأخبار : 38 [ 1 / 102 ، باب 7 ، نقلا عن الأنوار وأمالي المؤيّد ] . ( 3 ) - انظر كتاب سليم بن قيس [ 2 / 834 ، ح 42 ] .