الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

7

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

عليها : حجّة الوداع ، وحجّة الإسلام ، وحجّة البلاغ ، وحجّة الكمال ، وحجّة التمام « 1 » . ولم يحجّ غيرها منذ هاجر إلى أن توفّاه اللّه ؛ فخرج صلّى اللّه عليه وآله من المدينة مغتسلا متدهّنا مترجّلا متجرّدا في ثوبين صحاريّين « 2 » : إزار ، ورداء ، وذلك يوم السبت لخمس ليال أو ستّ بقين من ذي القعدة . وأخرج معه نساءه كلّهنّ في الهوادج ، وسار معه أهل بيته ، وعامّة المهاجرين والأنصار ، ومن شاء اللّه من قبائل العرب وأفناء « 3 » الناس « 4 » . وعند خروجه صلّى اللّه عليه وآله أصاب الناس بالمدينة جدريّ - بضم الجيم وفتح الدال وبفتحهما - أو حصبة منعت كثيرا من الناس من الحجّ معه صلّى اللّه عليه وآله ، ومع ذلك كان معه جموع لا يعلمها إلّا اللّه تعالى ؛ وقد يقال : خرج معه تسعون ألفا ، ويقال : أكثر من ذلك . وهذه عدّة من خرج معه . وأمّا الّذين حجّوا معه فأكثر من ذلك ؛ كالمقيمين بمكّة ، والّذين أتوا من اليمن مع عليّ أمير المؤمنين وأبي موسى « 5 » . فلمّا قضى مناسكه ، وانصرف راجعا إلى المدينة ومعه من كان من الجموع

--> ( 1 ) - الّذي نظنّه - وظنّ الألمعيّ يقين - أنّ الوجه في تسمية حجّة الوداع بالبلاغ هو نزول قوله تعالى : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ . . . [ المائدة : 67 ] ؛ كما أنّ الوجه في تسميتها بالتمام والكمال هو نزول قوله سبحانه : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي [ المائدة : 3 ] . ( 2 ) - [ « صحار » : مدينة عمان أو قصبة عمان ممّا يلي الجبل ، و « توأم » قصبتها ممّا يلي الساحل ؛ انظر معجم البلدان 3 / 393 ] . ( 3 ) - [ « أفناء » : واحده فنو أي : أخلاط . ورجل من أفناء القبائل أي : لا يدرى من أيّ قبيلة هو ] . ( 4 ) - الطبقات لابن سعد 3 : 225 [ 2 / 173 ] ؛ إمتاع المقريزي : 510 ؛ إرشاد الساري 6 : 429 [ 9 / 426 ] . ( 5 ) - السيرة الحلبيّة 3 : 283 [ 3 / 257 ] ؛ سيرة أحمد زيني دحلان 3 : 3 [ 2 / 143 ] ؛ تاريخ الخلفاء لابن الجوزي في الجزء الرابع ؛ تذكرة خواصّ الامّة : 18 [ ص 30 ] ؛ دائرة المعارف لفريد وجدي 3 : 542 .