الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

47

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

التفتازاني في شرح المقاصد « 1 » ؛ والقوشجي في شرح التجريد « 2 » ؛ وابن حجر في الصواعق « 3 » . وهو على تصلّبه في ردّ الاستدلال بالحديث سلّم مجيء « المولى » بمعنى الأولى بالشيء ، لكنّه ناقش في متعلّق الأولويّة في أنّه هل هي عامّة الأمور ، أو أنّها الأولويّة من بعض النواحي ؟ واختار الأخير . ونسب فهم هذا المعنى من الحديث إلى الشيخين أبي بكر وعمر في قولهما : أمسيت مولى كلّ مؤمن ومؤمنة . وكذا حذا حذوه الشيخ شهاب الدين أحمد بن عبد القادر الشافعي في ذخيرة المآل . كلمة أخرى للرازي وللرازي كلمة أخرى صعّد فيها وصوّب ؛ فحسب في كتابه نهاية العقول أنّ أحدا من أئمّة النحو واللغة لم يذكر مجيء « مفعل » الموضوع للحدثان أو الزمان أو المكان بمعنى « أفعل » الموضوع لإفادة التفضيل . وأنت إذا عرفت ما تلوناه لك من النصوص على مجيء « مولى » بمعنى الأولى بالشيء علمت الوهن في إطلاق ما يقوله هو ومن تبعه . وأنت تعلم أنّ أساس الشبهة ، من الرازي ولم يسندها إلى غيره ، وقلّده أولئك عمى ، مهما وجدوا طعنا في دلالة الحديث على ما ترتئيه الإماميّة . أو ما كان الّذين نصّوا بأنّ لفظ « المولى » قد يأتي بمعنى الأولى بالشيء أعرف بمواقع اللغة من هذا الّذي يخبط فيها خبط عشواء ؟ ! كيف لا ، وفيهم من هو من مصادر اللغة ، وأئمّة الأدب ، وحذّاق العربيّة ، وهم مراجع التفسير ؟ !

--> ( 1 ) - شرح المقاصد : 289 [ 5 / 273 ] . ( 2 ) - شرح التجريد : [ ص 477 ] . ( 3 ) - الصواعق المحرقة : 24 [ ص 44 ] .