الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

46

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

هو وغيره ؛ منها ما اختاره معنى للحديث وهو « الناصر » ؛ فلم يستعمل هو مولى دين اللّه مكان ناصره ، ولا قال عيسى - على نبيّنا وآله وعليه السّلام - : من مواليّ إلى اللّه ؟ مكان قوله : مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ « 1 » ، ولا قال الحواريّون : نحن موالي اللّه ؟ بدل قولهم : نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ * . وأنت تجد هذا الاختلاف يطّرد في جلّ الألفاظ المترادفة الّتي جمعها الرمّاني ؛ المتوفّى ( 384 ) - في تأليف مفرد في ( 45 ) صحيفة ، طبع مصر ( 1321 ) - ولم ينكر أحد من اللغويّين شيئا من ذلك لمحض اختلاف الكيفيّة في أداة الصحبة ، كما لم ينكروا بسائر الاختلافات الواردة من التركيب ؛ فإنّه يقال : « عندي درهم غير جيّد » ، ولم يجز : « عندي درهم إلّا جيّد » . ويقال : « إنّك عالم » ، ولا يقال : « إنّ أنت عالم » . ويدخل « إلى » على المضمر ، دون « حتّى » مع وحدة المعنى . ولاحظ ( أم ) و ( أو ) ؛ فإنّهما للترديد ، ويفرقان في التركيب بأربعة أوجه . وكذلك هل والهمزة ؛ فإنّهما للاستفهام ، ويفرقان بعشرة فوارق . و ( أيّان ) و ( حتّى ) مع اتّحادهما في المعنى يفرقان بثلاث . و ( كم ) و ( كأيّن ) بمعنى واحد ، ويفرقان بخمسة ، و ( أيّ ) و ( من ) يفرقان بستّة مع اتّحادهما ، و ( عند ) و ( لدن ) و ( لدي ) مع وحدة المعنى فيها تفرق بستّة أوجه . الشبهة عند العلماء لم تكن هذه الشبهة الرازيّة الداحضة بالّتي تخفى على العرب والعلماء ، لكنّهم عرفوها قبل الرازي وبعده ، وما عرفوها إلّا في مدحرة البطلان ؛ ولذلك تراها لم تزحزحهم عن القول بمجيء « المولى » بمعنى « الأولى » ؛ منهم :

--> ( 1 ) - الصفّ : 14 .