الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
206
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
قال الإمام الزرقاني : « هذا الخبر يفهم وجود من يكون أهلا للتمسّك به من عترته في كلّ زمن إلى قيام الساعة حتّى يتوجّه الحثّ المذكور على التمسك به ، كما أنّ الكتاب كذلك » 87 عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « من سرّه أن يحيا حياتي ، ويموت مماتي ، ويسكن جنّة عدن غرسها ربّي ، فليوال عليّا من بعدي ، وليوال وليّه ، وليقتد بأهل بيتي من بعدي ، فإنّهم عترتي خلقوا من طينتي . . . » 87 « إنّما مثلي ومثل أهل بيتي كسفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق » 88 عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق ، وأهل بيتي أمان لامّتي من الاختلاف . . . » 88 لم ينتقد معاوية من ينتقده لمحض اختياره ، وإنّما انتقده من ناحيتين : 90 الأولى : عدم لياقته للتفرّد ؛ وهو كما قال مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام : « لم يجعل اللّه له سابقة في الدين . . . طليق بن طليق . . . لم يزل للّه ولرسوله وللمسلمين عدوّا هو وأبوه حتّى دخلا في الإسلام كارهين » 90 الثانية : عدم لياقة من عيّنه من بعده 90 لو كانت فكرة انتخاب الخليفة حسنة جميلة ، فلماذا فاتت رسول اللّه حين دنت منه الوفاة ؟ ! 91 أيّ خلاف رفعه تعيين يزيد وعلى عهده كانت واقعة الطفّ ، وتلاها فاجعة الحرّة ، وأعقبهما أمر ابن الزبير ، وقصّة البيت المعظّم ؟ ! 91 ان كان معاوية لم يجد بدّا من الاختيار ، فلماذا لم يختر صالحا من الصحابة ؟ ! 91 قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ أوّل من يبدّل سنّتي رجل من بني أميّة » 92 وقال صلّى اللّه عليه وآله : « لا يزال هذا الأمر معتدلا قائما بالقسط حتّى يثلمه رجل من بني اميّة يقال له : يزيد » 92 لا بأس بحصر الخلافة باسرة إذا حصرت باسرة كريمة تتحلّى باللياقة 92 الشيعة لا تقول بحصر الخلافة في آل عليّ عليهم السّلام إلّا بعد إخباتها إلى سريان ناموس العصمة في رجالات بيتهم المعيّنين للخلافة المدعومة بالنصوص النبويّة المتواترة 92