الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
193
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
وقوله صلّى اللّه عليه وآله لفاطمة سلام اللّه عليها : « إنّ اللّه اطّلع على أهل الأرض فاختار منهم أباك فبعثه نبيّا ، ثمّ اطّلع الثانية فاختار بعلك » . وقوله لها : « إنّ اللّه اختار من أهل الأرض رجلين : أحدهما أبوك والآخر زوجك » « 1 » . وليت شعري كيف تصحّ عنه هذه المفاضلة وقد اتّخذه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله له نفسا كما جاء في الذكر الحكيم ، وطهّره الجليل بآية التطهير ، وقرن بين ولايته وولاية رسوله وبين ولاية عليّ في نصّ الكتاب الكريم ، وأنزله صلّى اللّه عليه وآله من نفسه منزلة هارون من موسى ، ولم يستثن لنفسه إلّا النبوّة ، واتّخذه صلّى اللّه عليه وآله أخا لنفسه يوم المؤاخاة المبتنية على أساس المشاكلة في الملكات والنفسيّات ؟ ! فكيف تتمّ هذه كلّها وفي الامّة من هو أولى منه ؟ ! ولست أدري كيف كان عليّ أمير المؤمنين أحبّ الخلق إلى اللّه وإلى رسوله صلّى اللّه عليه وآله وفي الامّة من هو خير منه ؟ ! وقد صحّ عنه صلّى اللّه عليه وآله قوله في حديث الطير المشويّ : « أللّهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك ليأكل معي هذا الطير » ؛ فأتاه عليّ عليه السّلام « 2 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله لعائشة : « إنّ عليّا أحبّ الرجال إليّ وأكرمهم عليّ فاعرفي له حقّه وأكرمي مثواه » . وقوله : « أحبّ الناس إليّ من الرجال عليّ » . وقوله : « عليّ أحبّهم إليّ وأحبّهم إلى اللّه » . ولا تنس هاهنا قول عائشة : « واللّه ما رأيت أحدا أحبّ إلى رسول اللّه من
--> ( 1 ) - تلخيص الغدير / 225 - 228 . ( 2 ) - [ راجع سنن الترمذي 5 : 300 ، ح 3807 ؛ مجمع الزوائد 9 / 126 ؛ كنز العمّال 13 / 166 ، ح 36507 ] .