الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

152

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

أي إجماع على بيعة يزيد ؟ ! ثمّ أيّ إجماع صحيح من رجال الدين صحّح لابن عمر بيعة يزيد الممجوج عند الصحابة والتابعين ، المنبوذ لدى صلحاء الامّة ، المعروف بالخلاعة والمجون والخمور والفجور على حدّ قول شاعر القضاة الأستاذ بولس سلامة في ملحمة الغدير « 1 » : رافع الصوت داعيا للفلاح * إخفض الصوت في أذان الصباح وترفّق بصاحب العرش مشغو * لا عن اللّه بالقيان الملاح ألف « اللّه أكبر » لا يساوي * بين كفّي يزيد نهلة راح عنست في الدنان بكرا فلم * تدنس بلثم ولا بماء قراح والامّة مجمعة على شرطيّة العدالة في الإمامة ؟ ! قال القرطبي في تفسيره « 2 » : الحادي عشر - من شروط الإمامة - أن يكون عدلا ؛ لأنّه لا خلاف بين الامّة أنّه لا يجوز أن تعقد الإمامة لفاسق . ويجب أن يكون من أفضلهم في العلم لقوله صلّى اللّه عليه وآله : « أئمّتكم شفعاؤكم فانظروا بمن تستشفعون » . وفي التنزيل في وصف طالوت : إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ « 3 » ؛ فبدأ بالعلم ثمّ ذكر ما يدلّ على القوّة . وقال « 4 » : الإمام إذا نصب ثمّ فسق بعد انبرام العقد ، فقال الجمهور : إنّه تنفسخ إمامته ويخلع بالفسق الظاهر المعلوم ؛ لأنّه قد ثبت أنّ الإمام إنّما يقام لإقامة الحدود ، واستيفاء الحقوق ، وحفظ أموال الأيتام والمجانين ، والنظر في أمورهم إلى غير ذلك ممّا تقدّم ذكره ، وما فيه من الفسق

--> ( 1 ) - عيد الغدير : 217 [ ص 226 ] . ( 2 ) - الجامع لأحكام القرآن 1 : 231 [ 1 / 187 ] . ( 3 ) - البقرة : 247 . ( 4 ) - المصدر السابق 1 : 232 .