الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

150

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

فإن دعت المقاتلة إلى قتله ، جاز قتله ولا ضمان فيه لأنّه ظالم متعدّ في قتاله . فكان من واجب ابن عمر نظرا إلى هذه النصوص أن يبايع عليّا ولا يتقاعد عن بيعته وقد بايعه المهاجرون والأنصار والبدريّون وأصحاب الشجرة على بكرة أبيهم . قال ابن حجر في فتح الباري « 1 » : كانت بيعة عليّ بالخلافة عقب قتل عثمان في أوائل ذي الحجّة سنة ( 35 ) فبايعه المهاجرون والأنصار وكلّ من حضر ، وكتب بيعته إلى الآفاق فأذعنوا كلّهم إلّا معاوية في أهل الشام فكان بينهم بعد ما كان . وكان من واجب الرجل قتال معاوية الخارج على الإمام الطاهر إن كان هو عضادة الدين آخذا بطقوسه ، تابعا سننه اللاحب ، مؤمنا بما جاء به نبيّه الأقدس صلّى اللّه عليه وآله . بل الأمر كما قال عبد اللّه بن هاشم المرقال « 2 » في كلمة له : فلو لم يكن ثواب ولا عقاب ، ولا جنّة ولا نار ، لكان القتال مع عليّ أفضل من القتال مع معاوية بن أكّالة الأكباد « 3 » . متى اختلف في بيعة عليّ أمير المؤمنين اثنان من رجال الحلّ والعقد من صلحاء الامّة ؟ ! ومتى تمّت كلمة الامّة في بيعة خليفة منذ أسّس الانتخاب

--> ( 1 ) - فتح الباري 7 : 5 [ 7 / 72 ] . ( 2 ) - [ كان من أصحاب علي عليه السّلام وشهد معه صفّين ، وقتل أبوه هاشم بصفّين وكان معه لواء علي عليه السّلام فلمّا قتل أخذ اللواء ولده عبد اللّه بن هاشم . كتب معاوية إلى عامله زياد : « أمّا بعد ، فانظر عبد اللّه بن هاشم بن عتبة ، فشدّ يده على عنقه ثمّ ابعث به إليّ » . والمرقال ، هو هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص ، لقّب به يوم صفّين ، وقد أعطاه عليّ عليه السّلام الراية فجعل يرقل بها أي يسرع ؛ انظر أعيان الشيعة للسيّد محسن الأمين 8 / 89 ؛ صلح الحسن للسيّد شرف الدين / 352 ؛ اللسان والقاموس مادّة رقل ] . ( 3 ) - وقعة صفّين : 405 [ ص 357 ] .