الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
149
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
وتنكيل ، وعذاب ، وقتل ، قطّ لا تغفر له . وتذمّرت عليه صلحاء امّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله لما جاء عنه صلّى اللّه عليه وآله فيه من لعنه والتخذيل عنه ، وأمره الصحابة بقتاله ، وتوصيفه فئته بالقسط ، وأنّها الفئة الباغية ، وقوله السائر الدائر : « إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه » « 1 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله « الخلافة بالمدينة ، والملك بالشام » « 2 » . ليت شعري أين كان ابن عمر من هذه كلّها ؟ ! ومن قوله صلّى اللّه عليه وآله الحاسم لمادّة النزاع : « ستكون خلفاء فتكثر » . قالوا : فما تأمرنا ؟ ! قال : « فوا ببيعة الأوّل فالأوّل » « 3 » ؟ ! وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما » « 4 » ؟ ! وقوله صلّى اللّه عليه وآله من طريق عبد اللّه بن عمرو بن العاص : « من بايع إماما فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليعطه إن استطاع ، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر » ؟ ! قال النووي في شرح مسلم « 5 » هامش إرشاد الساري : قوله صلّى اللّه عليه وآله : « فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر » . معناه : ادفعوا الثاني ؛ فإنّه خارج على الإمام ؛ فإن لم يندفع إلّا بحرب وقتال فقاتلوه ،
--> ( 1 ) - كنوز الدقائق للمناوي : 10 [ 1 / 19 ] ؛ أخرجه ابن عدي [ في الكامل في الضعفاء الرجال 2 / 146 ، رقم 343 ] عن أبي سعيد والعقيلي عن طريق الحسن وسفيان بن محمّد من طريق جابر وغيرهم . وانظر ص 1041 - 1043 من كتابنا هذا . ( 2 ) - تاريخ ابن كثير 6 : 221 [ 6 / 247 ، حوادث سنة 11 ه ] . ( 3 ) - صحيح مسلم 6 : 17 [ 4 / 119 ، ح 44 ، كتاب الإمارة ] ؛ سنن ابن ماجة 2 : 204 [ 2 / 958 ، ح 2871 ] ؛ سنن البيهقي 8 : 144 ، عن الشيخين . ( 4 ) - صحيح مسلم 6 : 23 [ 4 / 128 ، ح 61 ، كتاب الإمارة ] ؛ مستدرك الحاكم 2 : 156 [ 2 / 169 ، ح 2665 ] ؛ سنن البيهقي 8 : 144 . ( 5 ) - شرح مسلم هامش إرشاد الساري 8 : 43 [ 12 / 234 ] .