الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

148

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

لصهره مع هن وهن . . . » « 1 » . لكن ابن عمر - على زعم ابن حجر - لا يرى كلّ هذه خلافا في خلافة القوم ، ولا في معاوية من إنجاز الأمر بعد أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام بين السيف والمطامع ، وفي القلوب منه ما فيها إلى أن لفظ نفسه الأخير . هذا سعد بن أبي وقّاص أحد العشرة المبشّرة ومن رجال الشورى الستّة تخلّف عن بيعته « 2 » . وهذا ابن عبّاس وهو يجابه معاوية ويدحض حجّته « 3 » . وأنكرت عائشة على معاوية في دعواه الخلافة ، وبلغه ذلك فقال : « عجبا لعائشة تزعم أنّي في غير ما أنا أهله ، وأنّ الّذي أصبحت فيه ليس لي بحقّ ، ما لها ولهذا يغفر اللّه لها ، إنّما كان ينازعني في هذا الأمر أبو هذا الجالس وقد استأثر اللّه به » . فقال الحسن بن عليّ : عليهما السّلام « أو عجب ذلك يا معاوية ؟ ! » . قال : أي واللّه . قال : « أفلا أخبرك بما هو أعجب من هذا ؟ ! » . قال : ما هو ؟ قال : « جلوسك في صدر المجلس وأنا عند رجليك » « 4 » . وهكذا كان أكابر الصحابة مناوئين له في المدينة الطيّبة فأسمعوه النكير ، وسمعوا إدّا من القول . ورأوا إمرا من أمره ، وشاهدوا منه أحداثا وبدعا في الدين الحنيف تخلد مع الأبد ، وعاينوا منه جنايات على الامّة الإسلاميّة وصلحائها وعظمائها ، من هتك ، وحبس ، وشتم ، وسبّ مقذع ، وضرب ،

--> ( 1 ) - انظر ص 173 من كتابنا هذا . ( 2 ) - انظر تاريخ ابن عساكر 5 : 251 ؛ و 6 : 106 [ 20 / 359 ، رقم 2426 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 9 : 269 ] . ( 3 ) - انظر تاريخ ابن عساكر 6 : 107 [ 20 / 360 ، رقم 2426 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 9 : 269 - 270 ] . ( 4 ) - شرح ابن أبي الحديد 4 : 5 [ 16 / 12 ] .