الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

143

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

والفواضل من امّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله ؛ فهل كان ابن عمر يعرف هؤلاء الرجال ومبلغهم من العظمة وما ورد فيهم عن النبيّ الأقدس من جمل الثناء عليهم ثمّ يساوي بينهم وبين من عداهم نظراء أبناء هند والنابغة والزرقاء ؟ ! فإن كان لا يدري فتلك مصيبة * وإن كان يدري فالمصيبة أعظم نعم ، لا يرضى ابن عمر أن يكون عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام أفضل من أحد من أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله حتّى بعد عثمان وليد بيت اميّة ، قتيل الصحابة العدول ومخذولهم ! ولا يروقه أن يحكم بالمفاضلة بينه عليه السّلام وبين ابن هند وإن كان عاليا من المسرفين ، يسمع آيات اللّه تتلى عليه ثمّ يصرّ مستكبرا كأن لم يسمعها ، كأنّ في اذنيه وقرا ! ولا بينه وبين ابن النابغة الأبتر بن الأبتر ! ولا بينه وبين مغيرة بن شعبة أزنى ثقيف ! ولا بينه وبين أبناء اميّة أثمار الشجرة الملعونة في القرآن ، من وزغ طريد ، إلى لعين مثله ، إلى فاسق مستهتر ، إلى فاحش متفحّش ! ولا بينه وبين سلسلة الخمّارين رجال الخمور والفجور في الجاهليّة أو الإسلام ؛ نظراء : أبي عبيدة بن الجرّاح « 1 » ، أبيّ بن كعب « 2 » ، أنس بن مالك « 3 » ، حسّان بن ثابت « 4 » ، سعد بن أبي وقّاص « 5 » ، ضرار بن الخطّاب « 6 » ، عبد الرحمن بن

--> ( 1 ) - مسند أحمد 3 : 181 [ 4 / 25 ، ح 12458 ] ؛ شرح صحيح مسلم للنووي 8 : 223 [ صحيح مسلم 4 / 231 ، ح 9 ، كتاب الأشربة ] . ( 2 ) - مسند أحمد 3 : 181 [ 4 / 25 ، ح 12458 ] ؛ سنن البيهقي 8 : 286 . ( 3 ) - انظر ص 128 من كتابنا تلخيص الغدير . ( 4 ) - الجامع لأحكام القرآن 3 : 56 [ 3 / 39 ] . ( 5 ) - سنن البيهقي 8 : 285 . ( 6 ) - تهذيب تاريخ دمشق 7 : 133 [ 25 / 303 ، رقم 3030 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 11 / 224 ] .