الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

144

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

عمر « 1 » ، عمرو بن العاص « 2 » ، معاذ بن جبل « 3 » ، نعيم بن مسعود الأشجعي « 4 » ، وليد بن عقبة أخ عثمان لامّه « 5 » . بيعة ابن عمر تارة وتقاعسه عنها أخرى : هذه عقليّة ابن عمر النابية عن إدراك الحقايق ، وهي الّتي أرجأته عن بيعة مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام وحدته إلى بيعة عثمان ، ولم يتسلّل عنه حتّى يوم مقتله بعد ما نقم عليه الصحابة أجمع خلا شذاذا منهم ، بل كان هو الّذي أغرى عثمان بنفسه حتّى قتل ؛ كما جاء في أنساب البلاذري « 6 » عن نافع قال : حدّثني عبد اللّه بن عمر ، قال : قال عثمان وهو محصور : ما تقول فيما أشار به عليّ المغيرة بن الأخنس ؟ ! قال : قلت : وما هو ؟ ! قال : قال : إنّ هؤلاء القوم يريدون خلعك فإن فعلت وإلّا قتلوك فدع أمرهم إليهم . قال : فقلت : أرأيت إن لم تخلع هل يزيدون على قتلك ؟ ! قال : لا . قال : فقلت : فلا أرى أن تسنّ هذه السنّة في الإسلام ، فكلّما سخط قوم على أميرهم خلعوه ، لا تخلع قميصا قمّصكه اللّه . وفي إثر هذا جاء في الأثر : أنّ عثمان لمّا أشرف على الناس فسمع بعضهم يقول : لا نقتله ولكن نعزله . قال : أمّا عزلي فلا وأمّا قتلي فعسى . وهذا من أتفه ما ارتآه ابن عمر ؛ فإنّ أمره عثمان أن لا يخلع نفسه خيفة أن يطّرد ذلك ، جار في صورة عدم الخلع المنتهي إلى القتل الّذي هو أفظع من الخلع ، وفي كلّ منهما سقوط هيبة السلطان وزوال ابّهة الخلافة ، غير أنّ البقاء

--> ( 1 ) - المعارف لابن قتيبة [ ص 188 ] . ( 2 ) - انظر ص 137 - 144 من كتابنا تلخيص الغدير . ( 3 ) - شرح صحيح مسلم للنووي 8 : 223 ، هامش [ صحيح مسلم 4 / 231 ، ح 7 ، كتاب الأشربة ] . ( 4 ) - الإمتاع للمقريزي : 112 . ( 5 ) - انظر ص 835 - 836 من كتابنا تلخيص الغدير . ( 6 ) - أنساب الأشراف 5 : 76 [ 6 / 194 ] .