الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
369
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
يعيّر بالدمامة من سفاه * وربّات الجمال من الغواني « 1 » قال الأميني : إنّ معاوية لمّا كان تتوجّه إليه تلكم القوارص من ناحية اسمه ، ولعلّه كان لا ينسى معناه عند توجيه الخطاب إليه بذلك ، ولم يك له بدّ منه إذ سمّته به هند وما كان يسعه أن يخطّئها ، فبذل ألف ألف درهم لعبد اللّه بن جعفر الطيّار أن يسمّي أحد أولاده معاوية « 2 » ، زعما منه بتخفيف الوطأة إن كان له سميّ في البيت الهاشمي . لكن خفي على المغفّل أنّ فناء آل هاشم لا يقصر عن فناء أصحاب الكهف ؛ فإنّ كلبهم ما دنّس ساحتهم ، فأنّى تدنّس الأسماء تلك الأفنية المقدّسة الّتي منها بيوت أذن اللّه أن ترفع ويذكر فيها اسمه ؟ ! 30 - ومن خطبة لمولانا أمير المؤمنين عليه السّلام : « واللّه ما معاوية بأدهى منّي ، ولكنّه يغدر ويفجر ، ولولا كراهيّة الغدر لكنت من أدهى الناس ، ولكن كلّ غدرة فجرة ، ولكلّ فجرة كفرة ، ولكلّ غادر لواء يعرف به يوم القيامة » . ولابن أبي الحديد في شرحه « 3 » كلمة ضافية في شرح هذه الخطبة فيها فوائد جمّة من جهات شتّى ؛ ومنها كلمة الجاحظ أبي عثمان حول معاوية ، وقول أبي جعفر النقيب : إنّ معاوية من أهل النار ، لا لمخالفته عليّا ولا بمحاربته إيّاه ، ولكن عقيدته لم تكن صحيحة ولا إيمانه حقّا ، وكان من رؤوس المنافقين هو وأبوه ، ولم يسلم قلبه قطّ ، وإنّما أسلم لسانه ، وكان يذكر من حديث معاوية ومن فلتات قوله ، وما حفظ عنه من كلام يقتضي فساد العقيدة ، شيئا كثيرا . . . .
--> ( 1 ) - المستطرف 1 : 72 [ 1 / 57 ] . ( 2 ) - تاج العروس 10 : 260 . ( 3 ) - شرح نهج البلاغة 2 : 572 - 589 [ 10 / 211 - 260 ، كتاب 193 ] .