الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
370
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
معاوية في ميزان القضاء لعمر الحقّ إنّ واحدة من هذه الشهادات كافية في تحطيم قدر الرجل والإسفاف بمستواه إلى الحضيض الأسفل ، فكيف بجميعها ؟ ! فإنّها صدرت من سادات الصحابة وأعيانهم العدول جميعهم عند القوم ، فضلا عن هؤلاء الّذين لا يشكّ في ورعهم وقداسة ساحتهم عن السقطة في القول والعمل ، ولا سيّما وفيهم الإمام المعصوم ، الخليفة حقّا ، المطهّر بلسان الذكر الحكيم عن أيّ رجاسة ، الّذي يدور الحقّ معه حيثما دار ، وهو مع القرآن والقرآن معه ، لن يفترقا حتّى يردا الحوض . وقبل الجميع ما رويناه عن النبيّ الأقدس صلّى اللّه عليه وآله في حقّ هذا الإنسان . فالرجل أخذا بمجامع تلكم الشهادات الصادقة للسلف الصالح ، محكوم عليه نصّ أقوالهم من دون أيّ تحريف وتحوير منّا ، بأنّه امرؤ ليس له بصر يهديه ولا قائد يرشده ، دعاه الهوى فأجابه ، وقاده الضلال فاتّبعه ، وما أتى به من ضلاله ليس ببعيد الشبه ممّا أتى به أهله المشركون الكفرة ، مصيره إلى اللظى ، مبوّؤه النار ، اللعين بن اللعين ، الفاجر بن الفاجر ، المنافق بن المنافق ، الطليق بن الطليق ، الوثن بن الوثن ، الجلف المنافق ، الأغلف القلب ، القليل العقل ، الجبان الرذل ، يخبط في عماية ، ويتيه في ضلالة ، شديد اللزوم للأهواء المبتدعة ، والحيرة المتّبعة ، لم يكن من أهل القرآن ولا مريدا حكمه يجري إلى غاية خسر ، ومحلّة كفر ، قد أولجته نفسه شرّا ، وأقحمته غيّا ، وأوردته المهالك ، وأوعرت عليه المسالك ، غمص الناس ، وسفه الحقّ ، فاسق مهتوك ستره ، يشين الكريم بمجلسه ، ويسفه الحليم بخلطته ، ابن آكلة الأكباد ، الكذّاب العسوف ، إمام الردى ، وعدوّ النبيّ ، لم يزل عدوّ اللّه والسنّة والقرآن