الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
358
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
الغيّ والضلال على كبر سنّك وفناء عمرك ، فإنّ حالك اليوم كحال الثوب المهيل الّذي لا يصلح من جانب إلّا فسد من آخر ، وقد أرديت جيلا من الناس كثيرا ، خدعتهم بغيّك ، وألقيتهم في موج بحرك ، تغشاهم الظلمات ، وتتلاطم بهم الشبهات ، فجاروا عن وجهتهم ، ونكصوا على أعقابهم ، وتولّوا على أدبارهم ، وعوّلوا على أحسابهم ، إلّا من فاء من أهل البصائر ، فإنّهم فارقوك بعد معرفتك ، وهربوا إلى اللّه من موازرتك ، إذ حملتهم على الصعب ، وعدلت بهم عن القصد » « 1 » . 9 - من كتاب له عليه السّلام إلى الرجل لمّا دعاه إلى التحكيم : « ثمّ إنّك قد دعوتني إلى حكم القرآن « 2 » ، ولقد علمت أنّك لست من أهل القرآن ولا حكمه تريد ، واللّه المستعان » « 3 » . 10 - من كتاب له عليه السّلام إلى الرجل جوابا : « وعندي السيف الّذي أعضضته بجدّك وخالك وأخيك في مقام واحد ، . . . فما أبعد قولك من فعلك ! وقريب ما أشبهت من أعمام وأخوال حملتهم الشقاوة . . . » « 4 » . 11 - من كتاب له عليه السّلام إلى الرجل جوابا : « وأمّا قولك : إنّا بنو عبد مناف
--> ( 1 ) - نهج البلاغة 2 : 41 [ ص 406 ، كتاب 32 ] ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4 : 50 [ 16 / 132 و 133 ، كتاب 32 ] . ( 2 ) - [ عندما توسّعت الحرب بين جيش الإمام علي عليه السّلام ومعاوية ، وأوشك جيش الإمام عليه السّلام أن يهزم معاوية حيث حاول الأخير الفرار ، أمر عمرو العاص رفع المصاحف على رؤوس الرماح ليمنع أهل الكوفة من الزحف ، وبذلك نجى معاوية من الموت ] . ( 3 ) - وقعة صفّين : 556 [ ص 494 ] ؛ نهج البلاغة 2 : 56 [ ص 423 ، كتاب 48 ] ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 : 118 [ 2 / 226 ، خطبة 35 ] . ( 4 ) - نهج البلاغة 2 : 124 [ ص 454 ، كتاب 64 ] .