الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

359

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

ليس لبعضنا على بعض فضل ، فلعمري إنّا بنو أب واحد ، ولكن ليس اميّة كهاشم ، ولا حرب كعبد المطّلب ، ولا أبو سفيان كأبي طالب ، ولا المهاجر كالطليق « 1 » ، ولا الصريح كاللصيق ، ولا المحقّ كالمبطل ، ولا المؤمن كالمدغل ، ولبئس الخلف خلف يتّبع سلفا هوى في نار جهنّم » « 2 » . قال ابن أبي الحديد « 3 » في شرح ذيل هذا الكلام : هل يعاب المسلم بأنّ سلفه كان كفّارا ؟ ! قلت : نعم ، إذا تبع آثار سلفه ، واحتذى حذوهم ، وأمير المؤمنين عليه السّلام ما عاب معاوية بأنّ سلفه كفّار فقط ، بل بكونه متّبعا لهم . 12 - من كتاب له عليه السّلام إلى عمرو بن العاص : « لا تجارينّ « 4 » معاوية في باطله ، فإنّ معاوية غمص « 5 » الناس ، وسفه الحقّ » « 6 » . 13 - من كتاب له عليه السّلام إلى عمرو بن العاص : « أمّا بعد : فإنّك تركت مروءتك لامرئ فاسق مهتوك ستره ، يشين الكريم بمجلسه ، ويسفه الحليم بخلطته ؛ فصار قلبك لقلبه تبعا كما قيل : وافق شنّ طبقة « 7 » ؛ فسلبك دينك وأمانتك

--> ( 1 ) - [ أطلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سراح كلّ من حاربه في السنة الثامنة للهجرة عندما فتح مكّة وقال لهم : « اذهبوا فأنتم الطلقاء » ، وكان فيهم أبو سفيان ، فعرف أبناؤه ب « أبناء الطلقاء » ] . ( 2 ) - انظر كتاب صفّين لابن مزاحم : 538 و 539 [ ص 471 ] ؛ نهج البلاغة 2 : 12 [ ص 375 ، كتاب 17 ] . ( 3 ) - شرح نهج البلاغة 3 : 423 [ 15 / 119 ، كتاب 17 ] . ( 4 ) - في شرح النهج : « لا تشرك » . ( 5 ) - « غمص الناس » : احتقرهم ولم يرهم شيئا . ( 6 ) - وقعة صفّين : 124 [ ص 110 ] ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 : 189 ؛ 4 : 114 [ 2 / 227 ، خطبة 35 ؛ 17 / 15 ، الأصل 49 ] . ( 7 ) - [ مثل معروف له قصّة ؛ وهي أنّ رجلا اسمه « شنّ » خرج في طلب زوجة له تطابقه في أوصافه فوجد امرأة تسمّى « طبقة » فلمّا رجع إلى أهله رآه ذووه فقالوا : « وافق شنّ طبقة » ] .