الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
345
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
يسخن يده فيضمخ « 1 » بها خاصرة أبي بكر ، فنزلت هذه الآية . قال الأميني : لا تدعم أيّ مأثرة بمثل هذا الإسناد المركّب من مجهول كعبد الرحمن العدل ، ومحمّد الفحّام ، وممّن خرف في آخر عمره « 2 » ، حتّى كان لا يعرف شيئا ممّا يقرأ عليه ، كما قاله أبو الحسن بن الفرات « 3 » . وحكى الخطيب البغدادي في تاريخه « 4 » عن أبي عبد اللّه أحمد بن أحمد القصري ، قال : قدمت أنا وأخي من القصر إلى بغداد وأبو بكر - أحمد بن جعفر - بن مالك القطيعي حيّ ، وكان مقصودنا درس الفقه والفرائض ، فأردنا السماع من ابن مالك ، فقال لنا ابن اللبان الفرضي : لا تذهبوا إليه فإنّه قد ضعف واختلّ ، ومنعت ابني السماع منه . قال : فلم نذهب إليه . وذكره ابن حجر في اللسان « 5 » . وقال « 6 » : « إنّه شيخ ليس بمتقن » . وفي تأويل قوله تعالى : وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ . . . « 7 » أحاديث تافهة عندهم ، أعجب من رواية الواحدي « 8 » . هكذا يحرفون الكلم عن مواضعه . وهل من مسائل رواة هذه السفاسف عن الغلّ الّذي نزع من صدور أولئك المذكورين متى نزع ؟ ! وإلى أين ذهب ؟ ! وهذا الحديث والتاريخ يعلماننا أنّ الغلّ المنتزع منهم بعد إسلامهم لم يزل
--> ( 1 ) - في الدرّ المنثور : « فيكوى » . ( 2 ) - هو أحمد بن جعفر بن مالك أبو بكر القطيعي . ( 3 ) - ميزان الاعتدال 1 / 41 [ 1 / 87 ، رقم 320 ] . ( 4 ) - تاريخ بغداد 4 : 4 . ( 5 ) - لسان الميزان 1 : 145 [ 1 / 151 ، رقم 464 ] . ( 6 ) - المصدر السابق 2 : 237 [ 2 / 293 ، رقم 2526 ] . ( 7 ) - الأعراف : 43 . ( 8 ) - انظر نزهة المجالس للصفوري 2 : 217 .