الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
324
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
فرسخ ، قصورها ودورها ومجانبها وجهاتها وسررها وأكوابها وطيرها من هذه اللؤلؤة الواحدة ، وله الرضا بعد الرضا . والثالث عثمان بن عفّان وله في الجنّة ما لا أقدر على وصفه ، يعطيه اللّه ثواب عبادة الملائكة أوّلهم وآخرهم . والرابع عليّ بن أبي طالب ، بخّ بخّ من مثل عليّ ! وزيري عند ( ) « 1 » وأنيسي عند كربتي ، وخليفتي في امّتي ، وهو منّي على دعاي . ومن مثل أبي سفيان ؟ ! لم يزل الدين به مؤيّدا قبل أن يسلم وبعد ما أسلم ، ومن مثل أبي سفيان ؟ ! إذا أقبلت من عند ذي العرش أريد الحساب ، فإذا أنا بأبي سفيان معه كأس من ياقوتة حمراء يقول : اشرب يا خليلي ! أعار « 2 » بأبي سفيان ، وله الرضا بعد الرضا » . قال الأميني : لقد أعرب عن بعض الحقيقة الحافظ ابن عساكر نفسه بقوله : « هذا حديث منكر » . أيّ منكر هذا يعدّ أبا سفيان ممّن لم يزل الدين به مؤيّدا قبل إسلامه وبعده ؟ ! فكأنّه غير رأس المشركين يوم أحد ، وغير مجهّز جيش الأحزاب والمجلب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والرافع عقيرته وهو يرتجز بقوله : اعل هبل ، اعل هبل ؛ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ألا تجيبونه » ؟ قالوا : يا رسول اللّه ما نقول ؟ قال : قولوا : « اللّه أعلى وأجلّ » . فقال أبو سفيان : إنّ لنا العزّى لا عزّى لكم ؛ فقال رسول اللّه : « ألا تجيبونه » ؟ فقالوا : يا رسول اللّه ما نقول ؟ قال : « قولوا : اللّه مولانا ولا مولى لكم » « 3 » . وكأنّه ليس من أئمّة الكفر الّذين نزل فيهم قوله تعالى : فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ
--> ( 1 ) - بياض في الأصل . ( 2 ) - [ كذا في المصدر ] . ( 3 ) - سيرة ابن هشام 3 : 45 [ 3 / 99 ] ؛ تاريخ ابن عساكر 6 : 396 [ 23 / 444 ، رقم 2849 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 11 / 53 - 54 ] ؛ عيون الأثر 2 : 18 [ 1 / 424 ] ؛ تفسير القرطبي 4 : 234 [ 4 / 151 ] .