الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
315
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
ومنها : استنكافه من الحديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أخذا برأي أبيه ، السابق ذكره « 1 » . قال الشعبي : « قعدت مع ابن عمر سنتين أو سنة ونصفا فما سمعته يحدّث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلّا حديثا » « 2 » . ومنها : قوله في طواف الوداع على الحائض الّتي أفاضت « 3 » ، حذو رأي أبيه خلاف السنّة النبويّة الشريفة « 4 » . وكان على ذلك ردحا من الزمن ، ثمّ لمّا لم ير من وافقه في الرأي لم يجد بدّا من البخوع للحقّ فأخبت إليه . ومنها : حضّه الناس على ما أحدثه أبوه من المنع عن السؤال عمّا لم يقع « 5 » ، وقوله : « يا أيّها الناس ! لا تسألوا عمّا لم يكن ، فإنّي سمعت عمر بن الخطّاب يلعن من سأل عمّا لم يكن » « 6 » . ألا تعجب من سوء حظّ امّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله أن تدعم الأحدوثة فيها بالمسبّة ، وتنهى عن المعروف بالفسوق ؟ !
--> ( 1 ) - انظر ما ذكرناه في ص 592 - 593 من الكتاب . ( 2 ) - سنن الدارمي 1 : 84 ؛ سنن ابن ماجة 1 : 15 [ 1 / 11 ، ح 26 ] ؛ مسند أحمد 2 : 157 [ 2 / 335 ، ح 6429 ] ولفظه : « جالست ابن عمر سنتين ما سمعته روى شيئا عن رسول اللّه » . ( 3 ) - [ ذهب جمهور أبناء السنّة إلى وجوب طواف الوداع بعد إتمام أعمال الحجّ ، فلو أنّ امرأة حاضت بعد إتمام الأعمال وقبل طواف الوداع فإنّها لا تخلو من أحد أمرين : إمّا تبقى في مكّة فيجب عليها طواف الوداع بعد طهارتها ، أو ترحل عن مكّة فلا يجب عليها طواف الوداع ، خلافا لعمر وابنه حيث ذهبا إلى وجوبه عليها ] . ( 4 ) - [ قال ابن منذر : « قال عامّة الفقهاء بالأمصار : ليس على الحائض الّتي قد أفاضت طواف وداع . وروينا عن عمر بن الخطّاب وابن عمر وزيد بن ثابت أنّهم أمروها بالمقام إذا كانت حائضا لطواف الوداع . . . » ؛ راجع الغدير 6 / 159 - 161 ] . ( 5 ) - انظر تلخيص الغدير / 592 . ( 6 ) - كتاب العلم لأبي عمر 2 : 143 [ ص 369 ، 1794 ] ؛ مختصر كتاب العلم : 190 [ ص 326 ، رقم 232 ] .