الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
316
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
ومنها : قوله في المتطيّب عند الإحرام اقتداء بأحدوثة أبيه خلاف السنّة الثابتة . أخرج البخاري ومسلم من طريق إبراهيم بن محمّد بن المنتشر ، عن أبيه قال : سمعت ابن عمر يقول : لئن أصبح مطليّا بقطران أحبّ إليّ من أن أصبح محرما أنضخ « 1 » طيبا . قال : فدخلت على عائشة فأخبرتها بقوله فقالت : طيّبت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فطاف على نسائه ثمّ أصبح محرما « 2 » . ومنها : ما أخرجه الشيخان « 3 » من طريق مجاهد قال : دخلت أنا وعروة بن الزبير المسجد ، فإذا عبد اللّه بن عمر جالس إلى حجرة عائشة والناس يصلّون الضحى في المسجد ، فسألناه عن صلاتهم فقال : بدعة . فقال له عروة : يا أبا عبد الرحمن ! كم اعتمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ ! قال : أربع عمر ، إحداهنّ في رجب ؛ فكرهنا أن نكذّبه ونردّ عليه . وسمعنا استنان عائشة في الحجرة ؛ فقال عروة : ألا تسمعين يا امّ المؤمنين إلى ما يقول أبو عبد الرحمن ؟ ! فقالت : وما يقول ؟ ! قال : يقول : اعتمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أربع عمر إحداهنّ في رجب . فقالت : يرحم اللّه أبا عبد الرحمن ، ما اعتمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلّا وهو معه ، وما اعتمر في رجب قطّ . الظاهر من الرواية أنّ ابن عمر تعمّد باختلاق عمرة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في رجب ، وإن كره مجاهد وعروة أن يكذّباه ، وإنّما فعل ذلك روما لتدعيم ما تأوّل به رأي أبيه الشاذّ في متعة الحجّ ممّا رواه أحمد في مسنده « 4 » من قوله : « إنّ عمر
--> ( 1 ) - « النضخ » : بالخاء المعجمة كاللطخ فيما يبقى له أثر ، يقال : نضخ ثوبه بالطيب . و « النضح » بالمهملة فيما كان رقيقا مثل الماء . ( 2 ) - صحيح البخاري 1 : 102 و 103 [ 1 / 104 ، ح 264 ] . ( 3 ) - صحيح البخاري 3 : 144 [ 2 / 630 ، ح 1685 ] ؛ صحيح مسلم 4 : 61 [ 3 / 89 ، ح 220 ، كتاب الحجّ ] . ( 4 ) - مسند أحمد 2 : 95 [ 2 / 226 ، ح 5667 ] .