الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
287
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
بيعة صحيحة ، كان ينهى عن نكثها عند مرتجع الوفد المدني من الشام ، وقد شاهدوا منه البوائق والموبقات ، معتقدين خروجه عن حدود الإسلام قائلين : إنّا قدمنا من عند رجل ليس له دين ، يشرب الخمر ، ويعزف بالطنابير ، ويضرب عنده القيان ، ويلعب بالكلاب ، ويسامر الحرّاب والفتيان ، وإنّا نشهدكم أنّا قد خلعناه ؛ فتابعهم الناس « 1 » . وقال ابن فليح : إنّ أبا عمرو بن حفص وفد على يزيد فأكرمه وأحسن جائزته ، فلمّا قدم المدينة قام إلى جنب المنبر وكان مرضيّا صالحا فقال : ألم احبّ ؟ ! ألم أكرم ؟ ! واللّه لرأيت يزيد بن معاوية يترك الصلاة سكرا ؛ فأجمع الناس على خلعه بالمدينة « 2 » . وكان مسور بن مخرمة الصحابيّ ممّن وفد إلى يزيد ، فلمّا قدم شهد عليه بالفسق وشرب الخمر ، فكتب إلى يزيد بذلك ، فكتب إلى عامله يأمره أن يضرب مسورا الحدّ ؛ فقال أبو حرّة : أيشربها صهباء كالمسك ريحها * أبو خالد والحدّ يضرب مسور « 3 » قد جبههم ابن عمر بما جاء هو عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، جمع أهل بيته وحشمه ومواليه وقال : « لا يخعلنّ أحد منكم يزيد ، ولا يشرفنّ أحد منكم في هذا الأمر فيكون صيلما بيني وبينه » « 4 » .
--> ( 1 ) - تاريخ الطبري 7 : 4 [ 5 / 480 ، حوادث سنة 62 ه ] ؛ أنساب البلاذري 4 : 31 [ 5 / 338 ] ؛ فتح الباري 13 : 59 [ 13 / 70 ] . ( 2 ) - تاريخ ابن عساكر 7 : 280 [ 27 / 18 ، رقم 3145 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 12 / 16 ] . ( 3 ) - أنساب الأشراف للبلاذري 4 : 31 [ 5 / 338 ، وفيه : فقال أبو حزّة : أيشربها صهباء كالمسك ريحها * أبو خالد ويضرب الحدّ مسور ] ( 4 ) - راجع صحيح البخاري 1 : 166 [ 6 / 2603 ، ح 6694 ] ؛ سنن البيهقي 8 : 159 - 160 .