الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
137
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
2 - إنّ حبيب بن أبي ثابت انفرد به ولم يروه أحد غيره ، ولا يمكن المتابعة على ما يرويه ولو فرضناه ثقة في نفسه ، بعد قول ابن حبّان « 1 » : إنّه كان مدلّسا ، وقول العقيلي « 2 » : غمزه ابن عون وله عن عطاء أحاديث لا يتابع عليها . ونحن لا نناقش في السند بمكان سفيان الثوري ، ولا نؤاخذه بقول من قال : « إنّه يدلّس ويكتب عن الكذّابين » « 3 » . 3 - إنّ الثابت عن ابن عبّاس بعدّة طرق مسندة يضادّ هذه المزعمة ؛ ففيما رواه الطبري وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه من طريق عليّ بن أبي طلحة وطريق العوفي عنه أنّها في المشركين الّذين كانوا ينهون الناس عن محمّد أن يؤمنوا به ، وينأون عنه يتباعدون عنه « 4 » . وليس في هذه الروايات أيّ ذكر لأبي طالب . 4 - إنّ المستفاد من سياق الآية الكريمة أنّه تعالى يريد ذمّ أناس أحياء ينهون عن اتّباع نبيّه ويتباعدون عنه ، وإنّ ذلك سيرتهم السيّئة الّتي كاشفوا بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وهم متلبّسون بها عند نزول الآية . لكن نظرا إلى ما يأتي عن الصحيحين فيما زعموه من أنّ قوله تعالى في سورة القصص : إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ « 5 » نزلت في أبي طالب بعد وفاته ، لا يتمّ نزول آية وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ النازلة في أناس أحياء ، في أبي طالب ؛ فإنّ سورة الأنعام الّتي فيها الآية المبحوثة عنها
--> ( 1 ) - الثقات 4 : 137 . ( 2 ) - الضعفاء الكبير [ 1 / 263 ، رقم 322 ] . ( 3 ) - ميزان الاعتدال 1 : 396 [ 2 / 169 ، رقم 3322 ] . ( 4 ) - تفسير الطبري 7 : 109 [ مج 5 ، ج 7 / 172 ] ؛ الدرّ المنثور 3 : 8 [ 3 / 260 - 261 ] . ( 5 ) - القصص : 56 .