الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

59

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

خُطُواتِ الشَّيْطانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُواتِ الشَّيْطانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ « 1 » . وأمّا ما في الكتاب من السباب المقذع والتهتّك والقذائف والطامّات والأكاذيب والنسب المفتعلة ، فلعلّها تربو على عدد صفحاته البالغة ( 1600 ) . أمّا الغلوّ بالتأليه والقول بالحلول فليس من معتقد الشيعة . وهذه كتبهم في العقائد طافحة بتكفير القائلين بذلك والحكم بارتدادهم . والكتب الفقهيّة بأسرها حاكمة بنجاسة أسئارهم . وأمّا التقديس والمعجزات فليسا من الغلوّ في شيء ؛ فإنّ القداسة بطهارة المولد ، ونزاهة النفس عن المعاصي والذنوب ، وطهارة العنصر عن الدنايا والمخازي ، لازمة منصّة « 2 » الأئمّة وشرط الخلافة فيهم كما يشترط ذلك في النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . وأمّا المعجزات فإنّها من مثبتات الدعوى ومتّمات الحجّة . ويجب ذلك في كلّ مدّع للصلة بينه وبين ما فوق الطبيعة نبيّا كان أو أماما . ومعجز الإمام في الحقيقة معجز للنبيّ الّذي يخلفه على دينه وكرامة له . ويجب على المولى سبحانه في باب اللطف « 3 » أن يحقّق دعوى المحقّ بإجراء الخوارق على يديه ، تثبيتا للقلوب ، وإقامة للحجّة ، حتّى يقرّبهم إلى الطاعة ويبعّدهم عن المعصية ، لدة ما في مدّعي النبوّة من ذلك ؛ كما يجب أيضا أن ينقض دعوى المبطل إذا تحدّى بتعجيزه ، كما يؤثر عن مسيلمة وأشباهه . وإنّ من المفروغ عنه في علم الكلام كرامات الأولياء . وقد برهنت عليها الفلاسفة بما لا معدل عنه ويضيق عنه المقام ؛ فإذا صحّ ذلك لكلّ وليّ ، فلماذا يعدّ غلوّا في حجج اللّه على خلقه ؟ ! وكتب أهل السنّة وتآليفهم مفعمة بكرامات الأولياء ، كما أنّها معترفة بكرامات مولانا أمير المؤمنين - صلوات اللّه عليه - .

--> ( 1 ) - النور : 21 . ( 2 ) - [ أي : النصّ عليهم بالإمامة ] . ( 3 ) - [ « اللطف » : عبارة عن « ما يقرّب العبد إلى الطاعة ويبعّده عن المعصية » أو « ما يقرّب العبد إلى الجنّة ويبعّده عن النار » ] .