الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
95
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
مخالفتها دون أن يعيب ابن عمّه بعمله ، فأحيا أحدوثة ذي قرباه ، وأمات سنّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، غير مكترث لما سمعته أذن الدنيا عن ابن عمر : « الصلاة في السفر ركعتان من خالف السنّة فقد كفر » « 1 » ؛ فزه به من خليفة المسلمين وألف زه ! ! 2 - رواية عبد اللّه بن الزبير حول مقتل عثمان : كتاب أهل المدينة إلى عثمان : أخرج الطبري في تاريخه « 2 » ، من طريق عبد اللّه بن الزبير عن أبيه ، قال : « كتب أهل المدينة إلى عثمان يدعونه إلى التوبة ويحتجّون ويقسمون له باللّه لا يمسكون عنه أبدا حتّى يقتلوه ، أو يعطيهم ما يلزمه من حقّ اللّه ، فلمّا خاف القتل شاور نصحاءه وأهل بيته . . . » . كتاب المصريّين إلى عثمان : أخرج الطبري في تاريخه « 3 » من طريق عبد اللّه ابن الزبير عن أبيه ، قال : كتب أهل مصر بالسقيا « 4 » أو بذي خشب « 5 » إلى عثمان بكتاب ، فجاء به رجل منهم حتّى دخل به عليه ، فلم يردّ عليه شيئا ، فأمر به فأخرج من الدار ، وكان فيما كتبوا إليه : بسم اللّه الرحمن الرحيم أمّا بعد ، فاعلم أنّ اللّه لا يغيّر ما بقوم حتّى يغيّروا ما بأنفسهم ، فاللّه اللّه ثمّ اللّه اللّه ، فإنّك على دنيا فاستتمّ إليها معها آخرة ، ولا تلبس « 6 » نصيبك من الآخرة ، فلا تسوغ لك الدنيا . واعلم أنّا واللّه للّه نغضب وفي اللّه نرضي ، وإنّا لن نضع سيوفنا عن عواتقنا حتّى تأتينا منك توبة مصرّحة أو ضلالة
--> ( 1 ) - انظر سنن البيهقي 3 : 140 . ( 2 ) - تاريخ الأمم والملوك 5 : 116 [ 4 / 369 ، حوادث سنة 35 ه ] . ( 3 ) - تاريخ الأمم والملوك 5 : 116 [ 4 / 369 ، حوادث سنة 35 ه ] . ( 4 ) - من أسافل أودية تهامة [ معجم البلدان 3 / 228 ] . ( 5 ) - واد على مسيرة ليلة من المدينة . ( 6 ) - كذا ، ولعلّه : « لا تنس نصيبك » ، أخذا من القرآن الكريم .