الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
39
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
6 - وقد روي من طرق مختلفة : « أنّ عائشة لمّا بلغها قتل عثمان وهي بمكّة قالت : أبعده اللّه ، ذلك بما قدّمت يداه وما اللّه بظلّام للعبيد » « 1 » . 7 - قال ابن الأثير والفيروزآبادي وابن منظور والزبيدي : « النعثل : الشيخ الأحمق . . . ونعثل رجل من أهل مصر كان طويل اللحية ، قال أبو عبيد : كان يشبه عثمان ، وشاتموا عثمان يسمّونه نعثلا وفي حديث عائشة : اقتلوا نعثلا قتل اللّه نعثلا ؛ تعني عثمان . . . » « 2 » . 8 - روى البلاذري في الأنساب « 3 » قال : « خرجت عائشة رضي اللّه تعالى عنها باكية تقول : قتل عثمان رحمه اللّه ؛ فقال لها عمّار بن ياسر : أنت بالأمس تحرّضين عليه ثمّ أنت اليوم تبكينه » . قال الأميني : هذه الروايات تعطينا درسا ضافيا بنظريّة عائشة في عثمان ، وأنّها لم تكن ترى له جدارة تسنّم ذلك العرش ، وبالغت في ذلك حتّى ودّت إزالته عن مستوى الوجود . فأحبّت له أن يلقى في البحر وبرجله رحى تجرّه إلى أعماقه ، أو أنّه يجعل في غرارة من غرائرها وتشدّ عليه الحبال فيقذف في عباب اليمّ فيرسب فيه من غير خروج ، أو أن يودي به حراب المتجمهرين عليه فتكسح عن الملأ معرّة احدوثاته . ولذلك كانت تثير الناس عليه بإخراج شعر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وثوبه ونعله ، ولم تبرح تؤلّب الملأ الدينيّ عليه وتحثّهم على مقته وتخذّلهم عن نصرته في حضرها وسفرها ، وإنّها لم تعدل عن تلكم النظريّة حتّى بعد ما اجهز على عثمان إلّا لمّا علمت من انفلات الأمر عن طلحة الّذي كانت عائشة تتهالك دون تأميره وتضمر تقديمه منذ كانت ترهج النقع على عثمان ، وتهيّج الامّة على قتله ،
--> ( 1 ) - شرح نهج البلاغة [ 6 / 215 ، خطبة 79 ] . ( 2 ) - النهاية 4 : 166 [ 5 / 80 ] ؛ القاموس المحيط 4 : 59 [ ص 1374 ] ؛ لسان العرب 14 : 193 [ 14 / 198 ] ؛ تاج العروس 8 : 141 ؛ حياة الحيوان 2 : 359 [ 2 / 365 ] . ( 3 ) - أنساب الأشراف 5 / 70 و 75 و 91 [ 6 / 187 و 193 و 212 ] .