الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

15

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

بغير أمير المؤمنين ومن انضوى إليه ، وكلّ هذا يؤدّي إلى بطلان الرواية . وهلمّ معي إلى امّ المؤمنين الراوية لها نسائلها عن أنّها لم لم تنبس يوم التنازع عمّا روته ببنت شفة ، فتجابه من ينازع أباها بنصّ الرسول الأمين وأخّرت البيان عن وقت الحاجة ؟ ! ولعلّها تجيب بأنّها لم تسمع قطّ من بعلها الكريم شيئا ممّا الصق بها ، لكن رواة السوء بعد وفاتها لم ترع لها كرامة فصعّدت وصوّبت . وشاهد هذا الجواب ما ورد عنها بطريق صحيح ما ينافي الاستخلاف ؛ أخرج مالك عن عائشة قالت : « لمّا احتضر أبو بكر رضي اللّه عنه دعا عمر فقال : إنّي مستخلفك على أصحاب رسول اللّه يا عمر ! وكتب إلى أمراء الأجناد : ولّيت عليكم عمر ، ولم آل نفسي ولا المسلمين إلّا خيرا » « 1 » . فإن كان هناك نصّ على خلافة عمر ، فما معنى نسبة أبي بكر الاستخلاف والتولية إلى نفسه ؟ ! وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا واقٍ « 2 » . 19 - حديث عمر : إنّ الميّت يعذّب ببكاء الحيّ ، فقد كذّبته عائشة فيما أخرجه الحاكم في المستدرك « 3 » وقال : إتّفق الشيخان على إخراج حديث أيّوب السختياني عن عبد اللّه بن أبي مليكة مناظرة عبد اللّه بن عمر وعبد اللّه ابن العبّاس في البكاء على الميّت ورجوعهما فيه إلى امّ المؤمنين عائشة وقولها : واللّه ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ الميّت يعذّب ببكاء أحد ، ولكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « إنّ الكافر يزيده عند اللّه بكاء أهله عذابا شديدا » وإنّ اللّه هو أضحك وأبكى ، ولا تزر وازرة وزر أخرى . وقال الشافعي في اختلاف الحديث « 4 » : وما روت عائشة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أشبه أن يكون محفوظا عنه صلّى اللّه عليه وآله بدلالة

--> ( 1 ) - تيسير الوصول للحافظ ابن الديبع 1 : 48 [ 2 / 57 ] . ( 2 ) - الرعد : 37 . ( 3 ) - المستدرك على الصحيحين 1 : 381 [ 1 / 537 ، ح 1407 ] . ( 4 ) - طبع في هامش كتابه الامّ 7 : 267 [ ص 537 ] .