الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
16
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
الكتاب ثمّ السنّة . فإن قيل : فأين دلالة الكتاب ؟ قيل : في قوله عزّ وجلّ : وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى . وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى « 1 » . وقوله : فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ « 2 » . وقوله : لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى « 3 » . . . فإن قيل : أين دلالة السنّة ؟ قيل : قال رسول اللّه لرجل : « ابنك هذا ؟ » . قال : نعم . قال : « أما إنّه لا يجني عليك ولا تجني عليه » ؛ فأعلم رسول اللّه مثل ما أعلم اللّه من أنّ جناية كلّ امرئ عليه كما عمله له لا لغيره ولا عليه . 20 - استئذان الخليفة من عائشة : عن عمرو بن ميمون قال : قال عمر بن الخطّاب لابنه عبد اللّه : انطلق إلى عائشة امّ المؤمنين فقل : يقرأ عليك عمر السّلام - ولا تقل : أمير المؤمنين ؛ فإنّي لست اليوم للمؤمنين أميرا - وقل : يستأذن عمر بن الخطّاب أن يدفن مع صاحبيه . فمضى فسلّم واستأذن ثمّ دخل عليها فوجدها قاعدة تبكي ؛ فقال : يقرأ عليك عمر السّلام ويستأذن أن يدفن مع صاحبيه . قالت : كنت أريده لنفسي ولاوثرنّ به اليوم على نفسي . فلمّا أقبل قيل : هذا عبد اللّه بن عمر قد جاء ، فقال : ارفعوني ، فأسنده رجل إليه فقال : ما لديك ؟ قال : الّذي يحبّ أمير المؤمنين أذنت . قال : الحمد للّه ما كان شيء أهمّ إليّ من ذلك المضجع ؛ فإذا أنا قضيت فاحملوني وإن ردّتني فردّوني إلى مقابر المسلمين « 4 » . قال الأميني : ليت الخليفة عرّفنا ما وجه الاستئذان من عائشة ؟ ! فهل ملكت هي حجرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالإرث ؟ ! فأين قوله صلّى اللّه عليه وآله المزعوم : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ، ما تركناه صدقة ؟ ! وبذلك زحزحوا عن الصديقة الطاهرة فدكا ، وبذلك منع أبو بكر عائشة وبقيّة أزواجه صلّى اللّه عليه وآله لمّا جئن إليه يطلبن ثمنهنّ « 5 » !
--> ( 1 ) - النجم : 39 . ( 2 ) - الزلزلة : 7 - 8 . ( 3 ) - طه : 15 . ( 4 ) - صحيح البخاري 2 : 263 ؛ و 5 : 226 [ 1 / 469 ، ح 1328 ؛ و 3 / 1355 ، ح 3497 ] . ( 5 ) - السيرة الحلبيّة 3 : 390 [ 3 / 361 ] .