الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

132

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

ما عذر عائشة وطلحة والزبير في الخروج على مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام ؟ ! قال النووي في شرح مسلم « 1 » هامش إرشاد الساري في ذيل هذه الأحاديث المذكورة عن صحيح مسلم : قال جماهير أهل السنّة من الفقهاء والمحدّثين والمتكلّمين : لا ينعزل [ الخليفة ] بالفسق والظلم وتعطيل الحقوق ، ولا يخلع ، ولا يجوز الخروج عليه بذلك ، بل يجب وعظه وتخويفه . قال الأميني : فما عذر عائشة وطلحة والزبير ومن تبعهم من الناكثين والمارقين في الخروج على مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام ؟ ! قال الزيلعي في نصب الراية : وأمّا أنّ الحقّ كان بيد عليّ في نوبته ، فالدليل عليه قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لعمّار : « تقتلك الفئة الباغية » ، ولا خلاف أنّه كان مع عليّ وقتله أصحاب معاوية . قال إمام الحرمين في كتاب الإرشاد : وعليّ رضى اللّه عنه كان إماما حقّا في ولايته ، ومقاتلوه بغاة ، وحسن الظنّ بهم يقتضي أن يظنّ بهم قصد الخير وإن أخطأوه ، وأجمعوا على أنّ عليّا كان مصيبا في قتال أهل الجمل ، وهم طلحة ، والزبير ، وعائشة ، ومن معهم ، وأهل صفّين ، وهم معاوية وعسكره ، وقد أظهرت عائشة الندم « 2 » . كتاب معاوية إلى عليّ عليه السّلام : قال معاوية في كتاب له إليه عليه السّلام : « أمّا بعد : فإنّا كنّا نحن وإيّاكم يدا جامعة ، وإلفة أليفة ، حتّى طمعت يا بن أبي طالب ! فتغيّرت وأصبحت تعدّ نفسك قويّا

--> ( 1 ) - شرح صحيح مسلم ، هامش إرشاد الساري 8 : 36 [ شرح صحيح مسلم 12 / 229 ] . ( 2 ) - هكذا حكاه الزيلعي عن الإرشاد وأنت تجده محرّفا عند الطبع ؛ راجع الإرشاد : 433 [ ص 365 ] .