الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

289

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

ليت شعري أين كان ابن عمر من هذه كلّها ؟ ! ومن قوله صلّى اللّه عليه وآله الحاسم لمادّة النزاع : « ستكون خلفاء فتكثر » . قالوا : فما تأمرنا ؟ ! قال : « فوا ببيعة الأوّل فالأوّل » « 1 » ؟ ! وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما » « 2 » ؟ ! وقوله صلّى اللّه عليه وآله : من طريق عبد اللّه بن عمرو بن العاص : « من بايع إماما فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليعطه إن استطاع ، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر » ؟ ! قال النووي في شرح مسلم « 3 » هامش إرشاد الساري : قوله صلّى اللّه عليه وآله : « فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر » . معناه : ادفعوا الثاني ؛ فإنّه خارج على الإمام ؛ فإن لم يندفع إلّا بحرب وقتال فقاتلوه ، فإن دعت المقاتلة إلى قتله ، جاز قتله ولا ضمان فيه لأنّه ظالم متعدّ في قتاله . فكان من واجب ابن عمر نظرا إلى هذه النصوص أن يبايع عليّا ولا يتقاعد عن بيعته وقد بايعه المهاجرون والأنصار والبدريّون وأصحاب الشجرة على بكرة أبيهم . قال ابن حجر في فتح الباري « 4 » : كانت بيعة عليّ بالخلافة عقب قتل عثمان في أوائل ذي الحجّة سنة ( 35 ) فبايعه المهاجرون والأنصار وكلّ من حضر ، وكتب بيعته إلى الآفاق

--> ( 1 ) - صحيح مسلم 6 : 17 [ 4 / 119 ، ح 44 ، كتاب الإمارة ] ؛ سنن ابن ماجة 2 : 204 [ 2 / 958 ، ح 2871 ] ؛ سنن البيهقي 8 : 144 ، عن الشيخين . ( 2 ) - صحيح مسلم 6 : 23 [ 4 / 128 ، ح 61 ، كتاب الامارة ] ؛ مستدرك الحاكم 2 : 156 [ 2 / 169 ، ح 2665 ] ؛ سنن البيهقي 8 : 144 . ( 3 ) - شرح مسلم هامش إرشاد الساري 8 : 43 [ 12 / 234 ] . ( 4 ) - فتح الباري 7 : 5 [ 7 / 72 ] .