الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
288
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
أبي وقّاص أحد العشرة المبشّرة ومن رجال الشورى الستّة تخلّف عن بيعته « 1 » . وهذا ابن عبّاس وهو يجابه معاوية ويدحض حجّته « 2 » . وأنكرت عائشة على معاوية في دعواه الخلافة ، وبلغه ذلك فقال : « عجبا لعائشة تزعم أنّي في غير ما أنا أهله ، وأنّ الّذي أصبحت فيه ليس لي بحقّ ، ما لها ولهذا يغفر اللّه لها ، إنّما كان ينازعني في هذا الأمر أبو هذا الجالس وقد استأثر اللّه به » . فقال الحسن بن عليّ عليهما السّلام : « أو عجب ذلك يا معاوية ؟ ! » . قال : أي واللّه . قال : « أفلا أخبرك بما هو أعجب من هذا ؟ ! » . قال : ما هو ؟ قال : « جلوسك في صدر المجلس وأنا عند رجليك » « 3 » . وهكذا كان أكابر الصحابة مناوئين له في المدينة الطيّبة فأسمعوه النكير ، وسمعوا إدّا من القول . ورأوا إمرا من أمره ، وشاهدوا منه أحداثا وبدعا في الدين الحنيف تخلد مع الأبد ، وعاينوا منه جنايات على الامّة الإسلاميّة وصلحائها وعظمائها ، من هتك ، وحبس ، وشتم ، وسبّ مقذع ، وضرب ، وتنكيل ، وعذاب ، وقتل ، قطّ لا تغفر له . وتذمّرت عليه صلحاء امّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله لما جاء عنه صلّى اللّه عليه وآله فيه من لعنه والتخذيل عنه ، وأمره الصحابة بقتاله ، وتوصيفه فئته بالقسط ، وأنّها الفئة الباغية ، وقوله السائر الدائر : « إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه » « 4 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله « الخلافة بالمدينة ، والملك بالشام » « 5 » .
--> ( 1 ) - انظر تاريخ ابن عساكر 5 : 251 ؛ و 6 : 106 [ 20 / 359 ، رقم 2426 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 9 : 269 ] . ( 2 ) - انظر تاريخ ابن عساكر 6 : 107 [ 20 / 360 ، رقم 2426 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 9 : 269 - 270 ] . ( 3 ) - شرح ابن أبي الحديد 4 : 5 [ 16 / 12 ] . ( 4 ) - كنوز الدقائق للمناوي : 10 [ 1 / 19 ] ؛ أخرجه ابن عدي [ في الكامل في الضعفاء الرجال 2 / 146 ، رقم 343 ] عن أبي سعيد والعقيلي عن طريق الحسن وسفيان بن محمّد من طريق جابر وغيرهم . ومرّ في ص 8 - 9 الكلام في إسناده . ( 5 ) - تاريخ ابن كثير 6 : 221 [ 6 / 247 ، حوادث سنة 11 ه ] .