الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

282

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

تحت كلّ حجر وشجر ، وأمّا ثار عثمان فلم ينبس عنه بعد ببنت شفة فضلا عن أن يثأر له ولم يرم بالحجارة ، فدونك تاريخ معاوية ، فاقرأ واحكم . 2 - يجلب رضا معاوية بإيذاء عترة رسول اللّه ! ! سبّ مروان لمولانا أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام . وكان الرجل كما قال أسامة بن زيد فاحشا متفحّشا « 1 » . الحجر الأساسيّ في ذلك هو عثمان جرّأ الوزغ اللعين على أمير المؤمنين يوم قال له : أقد مروان من نفسك . قال عليه السّلام : « ممّ ذا ؟ » . قال : من شتمه وجذب راحلته . وقال له : لم لا يشتمك ؟ كأنّك خير منه ! « 2 » . وعلّاه معاوية بكلّ ما عنده من حول وطول ، لكن مروان تبعه شرّ متابعة ، ولم يأل جهدا في تثبيت ذلك كلّما أقلّته صهوة المنبر ، أو وقف على منصّة خطابة . ولم يزل مجدّا في ذلك وحاضّا عليه حتّى عاد مطّردا بعد كلّ جمعة وجماعة في أيّ حاضرة يتولّى أمرها ، وبين عمّاله يوم تولّى خلافة هي كلعقة الكلب أنفه تسعة أشهر كما وصفها مولانا أمير المؤمنين . ولم تكن هذه السيرة السيّئة إلّا لسياسة وقتيّة . وقد أعرب عمّا في سريرته بقوله ، فيما أخرجه الدارقطني من طريقه عنه ، قال : « ما كان أحد أدفع عن عثمان من عليّ » . فقيل له : مالكم تسبّونه على المنابر ؟ قال : « إنّه لا يستقيم لنا الأمر إلّا بذلك » « 3 » . ولم يختلف من المسلمين اثنان في أنّ سبّ الإمام ولعنه من الموبقات . وإذا صحّ ما قاله ابن معين « 4 » كما حكاه عنه ابن حجر في تهذيب

--> ( 1 ) - الاستيعاب في ترجمة اسامة [ القسم الأول / 77 ، رقم 21 ] . ( 2 ) - راجع الأنساب 5 : 52 - 54 ؛ صحيح البخاري ، كتابي الزكاة والتفسير [ 2 / 509 ، ح 1341 ؛ 4 / 1711 ، ح 4383 ] ؛ وتلخيص الغدير / 848 . ( 3 ) - الصواعق لابن حجر : 33 [ ص 55 ] . ( 4 ) - التاريخ [ 2 / 66 ] .