الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

283

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

التهذيب « 1 » من : « أنّ كلّ من شتم عثمان أو طلحة أو أحدا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دجّال لا يكتب عنه وعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين » ، فما قيمة مروان عندئذ ؟ ! ونحن مهما تنازلنا فإنّا لا نتنازل عن أنّ مولانا أمير المؤمنين كأحد الصحابة الّذين يشملهم حكم كلّ من سبّهم ولعنهم ؛ فكيف ، ونحن نرى أنّه عليه السّلام سيّد الصحابة على الإطلاق ، وسيّد الأوصياء ، وسيّد من مضى ومن غبر عدا ابن عمّه صلّى اللّه عليه وآله وهو نفس النبيّ الأقدس بنصّ الذكر الحكيم ؟ ! فلعنه وسبّه لعنه وسبّه وقد قال صلّى اللّه عليه وآله : « من سبّ عليّا فقد سبّني ومن سبّني فقد سبّ اللّه » « 2 » . وكان مروان يتربّص الدوائر على آل بيت العصمة والقداسة ، ويغتنم الفرص في إيذائهم . قال ابن عساكر في تاريخه « 3 » : أبى مروان أن يدفن الحسن في حجرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقال : ما كنت لأدع ابن أبي تراب يدفن مع رسول اللّه وقد دفن عثمان بالبقيع . ومروان يومئذ معزول يريد أن يرضي معاوية بذلك ؛ فلم يزل عدوّا لبني هاشم حتّى مات . أيّ خليفة هذا يجلب رضاه بإيذاء عترة رسول اللّه ؟ ! ومن أولى بالدفن في الحجرة الشريفة من السبط الحسن الزكيّ ؟ ! وبأيّ كتاب وبأيّة سنّة وبأيّ حقّ ثابت كان لعثمان أن يدفن فيها ؟ ! 3 - بيعة ابن عمر لمعاوية : عقليّة ابن عمر النابية عن إدراك الحقائق ، هي الّتي أرجأته عن بيعة مولانا

--> ( 1 ) - تهذيب التهذيب 1 : 509 [ 1 / 447 ] . ( 2 ) - مستدرك الحاكم 3 : 121 [ 3 / 131 ، ح 4616 ] ؛ مسند أحمد 6 : 323 [ 7 / 455 ، ح 26208 ] . ( 3 ) - تاريخ مدينة دمشق 4 : 27 [ 13 / 287 ] ، وفي مختصر تاريخ دمشق [ 7 / 41 ] .