الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

274

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

فشيعة عليّ تنصره لأنّه ابن عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأحقّ الناس بولاية الأمر ، وشيعة معاوية تنصره لأنّه وليّ عثمان ، وأحقّ الناس بطلب دمه المسفوك ظلما ، ولا يرون أنّه ينبغي لهم مبايعة من آوى إليه قتلته . الجواب : ليت الرجل بيّن لنا المبادئ الدينيّة عنده حتّى ننظر في انطباقها على هذه الحرب ، وحيث لم يبيّن فنحن نقول : أيّ مبدأ دينيّ هو أقوى من أن تكون الحرب والمناصرة لتنفيذ كلمة رسول اللّه يوم أمر أمير المؤمنين عليه السّلام بقتال القاسطين وهم أصحاب معاوية وأمر أصحابه بمناصرته يومئذ « 1 » ، ورأى من واجبهم جهاد مقاتليه وقال : « سيكون بعدي قوم يقاتلون عليّا ، على اللّه جهادهم ، فمن لم يستطع جهادهم بيده فبلسانه ، فمن لم يستطع بلسانه فبقلبه ، ليس وراء ذلك شيء » « 2 » . وأيّ مبدأ دينيّ هو أقوى من نصرة الرجل من يراه أولى الناس بالأمر ، كما يلهج به الخضري نفسه ؟ وأيّ مبدأ دينيّ هو أقوى من مناصرة أمير المؤمنين الّذي قال رسول اللّه فيه وفي آله وذويه : « حربكم حربي » « 3 » . وقال له : « يا عليّ ! ستقاتلك الفئة الباغية وأنت على الحقّ ، فمن لم ينصرك يومئذ فليس منّي » « 4 » . وهل يسع المسلم التقاعد عن نصرته عليه السّلام بعد ما سمع قول نبيّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ وأيّ مبدأ دينيّ هو أقوى من مقاتلة الفئة الباغية بنصّ من الرسول الأمين

--> ( 1 ) - راجع ص 292 - 294 من كتابنا تلخيص الغدير . ( 2 ) - أخرجه الطبراني في المعجم الكبير [ 1 / 320 ، ح 955 ] وابن مردويه وأبو نعيم ؛ مجمع الزوائد 9 : 134 ؛ كنز العمّال 6 : 155 ؛ و 7 : 305 [ 11 / 613 ، ح 32971 ؛ و 15 / 102 ، ح 40266 ] . ( 3 ) - راجع ص 64 من كتابنا تلخيص الغدير . ( 4 ) - أخرجه ابن عساكر في تاريخه [ 12 / 370 ] .