الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
248
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
فإن كان لا محالة فثلث لطعامه ، وثلث لشرابه ، وثلث لنفسه « 1 » . ثمّ إنّ الّذي يتبيّن من تضاعيف الروايات وخصوصيّات المقام : أنّ المورد مورد نقمة لا مورد رحمة ، وإنّما الدعاء عليه لا له كيفما تمحّل ابن كثير ؛ فقد طعن على الرجل أبو ذرّ الغفاري بقوله : « لعنك رسول اللّه ودعا عليك مرّات أن لا تشبع » « 2 » . واشتهرت عنه هذه المنقصة حتّى جرت مجرى المثل وقيل فيها : وصاحب لي بطنه كالهاويه * كأنّ في أحشائه معاوية وحديث مسلم « 3 » الّذي يلوح عليه لوائح الافتعال إنّما اختلق لمثل هذه
--> ( 1 ) - من قولنا : « وما ملأ آدمي . . . » إلى آخره ، أخرجه أحمد [ في المسند 5 / 117 ، ح 16735 ] ؛ والترمذي [ في السنن 4 / 509 ، ح 2380 ] ؛ وابن ماجة [ في السنن 2 / 1111 ، ح 3349 ] ؛ والحاكم [ في المستدرك على الصحيحين 4 / 367 ، ح 7945 ] مرفوعا ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كما في الجامع الصغير [ 2 / 526 ، ح 8117 ] . ( 2 ) - راجع شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد [ 8 / 255 ، خطبة 130 ] . ( 3 ) - « أللّهمّ إنّما أنا بشر فأيّما رجل من المسلمين سببته أو لعنته أو جلدته فاجعلها له زكاة ورحمة . أللّهمّ إنّي اتّخذ عندك عهدا لن تخلفنيه ، فإنّما أنا بشر فأيّ المؤمنين آذيته ، شتمته ، لعنته ، جلدته فاجعلها له صلاة وزكاة وقربة تقرّبه بها إليك يوم القيامة . أللّهمّ إنّ محمّدا بشر يغضب كما يغضب البشر وإنّي قد اتّخذت عندك عهدا لن تخلفنيه ، فأيّما مؤمن آذيته أو سببته أو جلدته فاجعلها له كفّارة وقربة تقرّبه بها إليك يوم القيامة . إنّما أنا بشر وإنّي اشترطت على ربّي عزّ وجلّ أيّ عبد من المسلمين سببته أو شتمته أن يكون ذلك له زكاة وأجرا . إنّي اشترطت على ربّي فقلت : إنّما أنا بشر أرضى كما يرضى البشر ، وأغضب كما يغضب البشر ، فإيّما أحد دعوت عليه من امّتي بدعوة ليس لها بأهل أن يجعلها له طهورا وزكاة وقربة يقرّبه بها منه يوم القيامة » . هذه ألفاظ حديث مسلم في صحيحه 8 : 24 - 27 [ 5 / 168 - 170 ، ح 88 - 95 ] .