الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
249
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
الغاية وتأويل ما إليها ممّا صدر عن النبيّ الأقدس صلّى اللّه عليه وآله من طعن ولعن وسبّ وجلد ودعوة على من يستحقّ كلّها . وللدفاع عن أولياء الشيطان وفي الطليعة منهم ابن أبي سفيان ، والمنع عن الوقيعة فيهم وغمزهم تأسّيا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، لفّقوا مكابرات عجيبة في دلالة الألفاظ والنصوص ، وأنّ ذلك صدر منه صلّى اللّه عليه وآله لا عن قصد ، أو أنّه صدر عن نزعات نفسيّة تقتضيها فطرة البشر . وقد ذهب على المغفّلين أنّه صلّى اللّه عليه وآله لا ينطق عن الهوى إن هو إلّا وحي يوحى ، وأنّه لعلى خلق عظيم ، وأنّ في كتابه الّذي جاء به من ربّه قوله تعالى : وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً « 1 » . وقد صحّ عنه قوله صلّى اللّه عليه وآله : « المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده » « 2 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « المؤمن لا يكون لعّانا » « 3 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « سباب المسلم فسوق » « 4 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « إنّي لم ابعث لعّانا وإنّما بعثت رحمة » « 5 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « من ذكر امرأ بشيء ليس فيه ليعيبه به حبسه اللّه في نار جهنّم
--> ( 1 ) - الأحزاب : 58 . ( 2 ) - أخرجه البخاري [ في الصحيح 1 / 13 ، ح 10 ] ؛ ومسلم [ في الصحيح 1 / 96 ، ح 41 كتاب الإيمان ] ؛ وأحمد [ في مسنده 2 / 396 ، ح 6767 ] ؛ والترمذي [ في السنن 4 / 570 ، ح 2504 ] . ( 3 ) - مستدرك الحاكم 1 : 12 و 47 [ 1 / 57 ، ح 29 ؛ وص 110 ، ح 145 ] . ( 4 ) - متّفق عليه ؛ أخرجه البخاري [ في صحيحه 1 / 27 ، ح 48 ] ومسلم [ في صحيحه 1 / 114 ، ح 116 ، كتاب الإيمان ] والترمذي [ في السنن 4 / 311 ، ح 1983 ] والنسائي [ في السنن الكبرى 2 / 313 ، ح 3567 - 3578 ] وابن ماجة [ في السنن 2 / 1299 ، ح 3939 - 3941 ] والطبري [ في المعجم الكبير 1 / 145 ، ح 325 ] ، والحاكم ، والدارقطني . ( 5 ) - صحيح مسلم 8 : 24 [ 5 / 168 ، ح 87 ] .