الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
205
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
ولا يزيد عمره في عمرك ، ولئن كنّا أصبنا بالحسن فلقد أصبنا بإمام المتّقين وخاتم النبيّين ، فجبر اللّه تلك الصدعة ، وسكّن تلك العبرة ، وكان الخلف علينا من بعده . وكان ابن هند جذلان مستبشرا بموت الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام قبل ولده الطاهر السبط . ولإرضاء معاوية منع ذلك الإمام الزكيّ عن أن يقوم أخوه الحسين السبط بإنجاز وصيّته ويدفنه في حجرة أبيه الشريفة الّتي هي له ، وهو أولى إنسان بالدفن فيها . قال ابن عساكر « 1 » : قال مروان : « ما كنت لأدع ابن أبي تراب يدفن مع رسول اللّه ، وقد دفن عثمان بالبقيع » . ومروان يومئذ معزول يريد أن يرضي معاوية بذلك ، فلم يزل عدوّا لبني هاشم حتّى مات . هذه نماذج من جنايات معاوية على ريحانة الرسول صلّى اللّه عليه وآله ولعلّ فيما أنساه التاريخ أضعافها . وهل هناك مسائل ابن حرب عمّا اقترفه السبط المجتبى سلام اللّه عليه من ذنب استحقّ من جرّائه هذه النكبات والعظائم ؟ ! وهل يسع ابن آكلة الأكباد أن يعدّ منه شيئا في الجواب ؟ ! غير أنّه عليه السّلام كان سبط محمّد صلّى اللّه عليه وآله وقد عطّل دين آباء الرجل الّذي فارقه كرها ولم يعتنق الإسلام إلّا فرقا ، وأنّه شبل عليّ خليفة اللّه في أرضه بعد نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وهو الّذي مسح أسلافه الوثنيّين بالسيف ، وأثكلت امّهات البيت الامويّ بأجريتهنّ « 2 » .
--> ( 1 ) - تاريخ مدينة دمشق 4 : 226 [ 13 / 287 و 288 ، رقم 1383 ] ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق [ 7 / 42 ] ؛ وانظر أيضا البداية والنهاية لابن كثير [ 8 / 48 ، حوادث سنة 49 ه ] . ( 2 ) - [ « الأجرية » : جمع جرو ] .