الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

206

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

ولمّا ينقضي حزن معاوية على أولئك الطغمة حتّى تشفّى بأنواع الأذى الّتي صبّها على الإمام المجتبى إلى أن اغتاله بالسمّ النقيع ، ولم يملك نفسه حتّى استبشر بموته ، وسجد شكرا . وأنا لا أدري أللاته سجد أم للّه سبحانه ؟ ! وإنّ لسان حاله كان ينشد ما تظاهر به مقول نغله يزيد : قد قتلت القرم من ساداتهم * وعدلنا ميل بدر فاعتدل ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل « 1 » لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل وأنّه بضعة الزهراء فاطمة الصدّيقة حبيبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومنها نسله الّذين ملأوا الدنيا أوضاحا وغررا من الحسب الوضّاء ، والشرف الباذخ ، والدين الحنيف . كلّ ذلك ورغبات معاوية على الضدّ منها ، وما تغنيه الآيات والنذر . وفي الذكر الحكيم : سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ « 2 » .

--> ( 1 ) - [ نظم هذا البيت عبد اللّه بن الزبعري يوم أحد وتمثّل به يزيد لعنه اللّه يوم قتله الحسين عليه السّلام ] . ( 2 ) - الأعراف : 146 .