الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

204

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

جعل معاوية لجعدة بنت الأشعث امرأة الحسن مئة ألف درهم حتّى سمّته ، ومكث شهرين ، وإنّه يرفع من تحته طستا من دم وكان يقول : « سقيت السمّ مرارا ما أصابني فيها ما أصابني في هذه المرّة ، لقد لفظت كبدي » . كان معاوية يرى أمر الإمام السبط عليه السّلام حجر عثرة في سبيل امنيّته الخبيثة بيعة يزيد ، ويجد نفسه في خطر من ناحيتين : عهده إليه عليه السّلام في الصلح معه بأن لا يعهد إلى أحد من جانب ، وجدارة أبي محمّد الزكيّ ونداء الناس به من ناحية أخرى ؛ فنجّى نفسه عن هذه الورطة بسمّ الإمام عليه السّلام ، ولمّا بلغه نعيه غدا مستبشرا ، وأظهر الفرح والسرور وسجد وسجد من كان معه . وفي حياة الحيوان « 1 » ، وتاريخ الخميس « 2 » : قال ابن خلّكان « 3 » : لمّا مرض الحسن كتب مروان بن الحكم إلى معاوية بذلك وكتب إليه معاوية : أن أقبل المطيّ إليّ بخبر الحسن . فلمّا بلغ معاوية موته سمع تكبيرة من الخضراء فكبّر أهل الشام لذلك التكبير . فقالت فاختة بنت قريظة لمعاوية : أقرّ اللّه عينك ، ما الّذي كبّرت لأجله ؟ فقال : مات الحسن . فقالت : أعلى موت ابن فاطمة تكبّر ؟ فقال : ما كبّرت شماتة بموته ، ولكن استراح قلبي « 4 » . ودخل عليه ابن عبّاس فقال : يا بن عبّاس ! هل تدري ما حدث في أهل بيتك ؟ قال : لا أدري ما حدث إلّا أنّي أراك مستبشرا وقد بلغني تكبيرك . فقال : مات الحسن . فقال ابن عبّاس : رحم اللّه أبا محمّد - ثلاثا - واللّه يا معاوية ! لا تسدّ حفرته حفرتك ،

--> ( 1 ) - حياة الحيوان 1 : 58 [ 1 / 83 - 84 ] . ( 2 ) - تاريخ الخميس 2 : 294 ؛ وفي طبعة : 328 . ( 3 ) - وفيات الأعيان [ 2 / 66 - 67 ] . ( 4 ) - إلى هاهنا ذكره الزمخشري أيضا في ربيع الأبرار [ 4 / 209 ] في الباب الحادي والثمانين ، والبدخشي في نزل الأبرار [ ص 147 - 148 ] .