الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
188
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
ودع عنك بيع الخمر وشربها ، وأكل الربا ، وتبديل سنّة اللّه الّتي لا تبديل لها متى ما خالفت خطّته السيّئة ، وتعدّيه حدود اللّه ، ومن يتعدّ حدود اللّه فأولئك هم الظالمون ، إلى طامّات صافقت على خطرها الكتاب ضرورة الدين . فالاعتقاد بجهله بكلّ هذه الموارد وما شاكلها خير له من علمه بها ومروقه عنها ، وخروجه عن حكم الكتاب ، ونبذه إيّاه وراء ظهره ، كما ذهب إليه مولانا أمير المؤمنين وامّة صالحة من الصحابة ؛ فالدعاء المزعوم له قد عدته الإجابة في كلّ ورد له وصدر « 1 » . وأمّا بعض الكتاب فما عسى أن يجديه نفعا إن كان يؤمن ببعض ويكفر ببعض ؟ ! ولو كان يعرف من الكتاب قوله تعالى : وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي « 2 » . وقوله تعالى : وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ « 3 » . وقوله تعالى : إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ « 4 » . وقوله تعالى : وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً « 5 » ، أو كان يعرف شيئا من أمثال هذه من كتاب اللّه ، لكان يعرف حدّه ولم يتعدّ طوره .
--> ( 1 ) - [ « الورد » بكسر الواو : ورود الماء . و « الصدر » بالتحريك : الصدور عنه بعد الشرب ؛ انظر شرح نهج البلاغة شيخ محمّد عبده 3 / 74 ] . ( 2 ) - الحجرات : 9 . ( 3 ) - الرعد : 25 . ( 4 ) - المائدة : 33 . ( 5 ) - الأحزاب : 58 .