الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

183

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

طاغية الشام والأمر بقتاله ، والحثّ على مناوأته ، وتعريف من لاث به بأنّهم الفئة الباغية ، وأنّهم هم القاسطون ، وعهده إلى خليفته أمير المؤمنين عليه السّلام على أن يناضله ، ويكتسح معرّته ، ويكبح جماحه ، وقد علم صلّى اللّه عليه وآله أنّه سيكون الخليفة المبايع له ، الواجب قتله ، وأنّه سيكون في عنقه دماء الصلحاء الأبرار الّتي لا يبيحها أيّ اجتهاد ، نظراء حجر بن عدي ، وعمرو بن الحمق ، وأصحابهما ، وكثير من البدريّين ، وجمع كثير من أهل بيعة الرضوان ، رضوان اللّه عليهم . فهل من المعقول أنّه صلّى اللّه عليه وآله يرى لمعاوية والحالة هذه قسطا من الفضيلة ؟ ! أو حسنة تضاهي حسنات المحسنين ؟ ! ويوقع الامّة في التهافت بين كلماته المعزوّة إليه هذه ، وبين ما صرّح به وصحّ عنه صلّى اللّه عليه وآله ممّا أو عزنا إليه ؟ ! وزبدة المخض أنّه صلّى اللّه عليه وآله لم ينبس عن هاتيك المفتعلات ببنت شفة ، ولكنّ القوم نحتوها ليطلوا على الضعفاء ما عندهم من طلاء مبهرج . 4 - ما قاله الحفّاظ من أئمّة الحديث وحملة السنّة ، من أنّه لم يصحّ لمعاوية منقبة . وسيوافيك « 1 » بعيد هذا نصّ عباراتهم عند البحث عن فضائل معاوية المختلقة . 5 - النظر في إسناد ومتن ما جاء به ابن حجر ، وعلّى عليه أسس تمويهه على الحقائق ، وبه طفق يرتئي معاوية خليفة حقّ ، وإمام صدق . الرواية الأولى : أمّا ما أخرجه الترمذي وحسّنه ، عن عبد الرحمن بن أبي عميرة مرفوعا : « أللّهمّ اجعله هاديا مهديّا واهد به » « 2 » . فإنّ كون ابن أبي عميرة صحابيّا في

--> ( 1 ) - في ص 239 - 241 من كتابنا هذا . ( 2 ) - هذا لفظ الحديث في جامع الترمذي 13 : 229 [ 5 / 645 ، ح 3842 ] .