الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

18

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

25 - وقال الإمام الحسن بن عليّ عليه السّلام لمعاوية في حديث : « . . . وكنت يوم بدر ، وأحد ، والخندق ، والمشاهد كلّها تقاتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقد علمت الفراش الّذي ولدت عليه » « 1 » . قال السبط في التذكرة « 2 » : قال الأصمعي والكلبي في المثالب : معنى قول الحسن لمعاوية : « قد علمت الفراش الّذي ولدت فيه » : أنّ معاوية كان يقال إنّه من أربعة من قريش : عمارة بن الوليد بن المغيرة المخزومي ، مسافر بن أبي عمرو ، أبي سفيان ، العبّاس بن عبد المطّلب . وهؤلاء كانوا ندماء أبي سفيان ، وكان [ كلّ ] منهم يتّهم بهند . فأمّا عمارة بن الوليد كان من أجمل رجالات قريش . وأمّا مسافر بن أبي عمرو ، فقال الكلبي : عامّة الناس على أنّ معاوية منه ؛ لأنّه كان أشدّ الناس حبّا لهند ، فلمّا حملت هند بمعاوية خاف مسافر أن يظهر أنّه منه ، فهرب إلى ملك الحيرة فأقام عنده . ثمّ إنّ أبا سفيان قدم الحيرة فلقيه مسافر وهو مريض من عشقه لهند ، وقد سقى بطنه « 3 » ، فسأله عن أهل مكّة فأخبره . وقيل : إنّ أبا سفيان تزوّج هندا بعد انفصال مسافر عن مكّة ، فقال له أبو سفيان : إنّي تزوّجت هندا بعدك ، فازداد مرضه ، وجعل يذوب ، فوصف الكيّ ، فاحضروا المكاوي والحجّام ، فبينا الحجّام يكويه إذ حبق الحجّام ، فقال مسافر : قد يحبق العير والمكواة في

--> ( 1 ) - انظر تذكرة الخواصّ لسبط بن الجوزي : 200 و 201 [ ص 115 ] ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 : 102 [ 6 / 288 ، خطبة 83 ] . ( 2 ) - تذكرة الخواصّ : 116 [ ص 202 ، وما بين المعقوفين منه ] . ( 3 ) - [ أي : حصل فيه الماء الأصفر . سقى بطنه كاستسقى : اجتمع فيه السقي ، والسقي بكسر السين : ماء يجتمع في البطن عن مرض ] .