الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

19

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

النار « 1 » ؛ فسارت مثلا . ثمّ مات مسافر من عشقه لهند . وقال الكلبي : كانت هند من المغليمات « 2 » ، وكانت تميل إلى السودان من الرجال ، فكانت إذا ولدت ولدا أسود قتلته . قال : وجرى بين يزيد بن معاوية وبين إسحاق بن طابة بين يدي معاوية وهو خليفة ، فقال يزيد لإسحاق : إنّ خيرا لك أن يدخل بنو حرب كلّهم الجنّة . أشار يزيد إلى أنّ امّ إسحاق كانت تتّهم ببعض بني حرب . فقال له إسحاق : إنّ خيرا لك أن يدخل بنو العبّاس كلّهم الجنّة . فلم يفهم يزيد قوله وفهم معاوية . فلمّا قام إسحاق قال معاوية ليزيد : كيف تشاتم الرجال قبل أن تعلم ما يقال فيك ؟ ! قال : قصدت شين إسحاق . قال : وهو كذلك أيضا . قال : وكيف ؟ ! قال : أما علمت أنّ بعض قريش في الجاهليّة يزعمون أنّي للعبّاس ؟ ! فسقط في يدي يزيد « 3 » . وقال الشعبي : وقد أشار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى هند يوم فتح مكّة بشيء من هذا ؛ فإنّها لمّا جاءت تبايعه وكان قد أهدر دمها ، فقالت : على ما أبايعك ؟ ! فقال : « على أن لا تزنين » . فقالت : وهل تزني الحرّة ؟ ! فعرفها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فنظر إلى عمر « 4 » فتبسّم . وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج « 5 » :

--> ( 1 ) - راجع مجمع الأمثال [ 2 / 480 ، رقم 2850 ] . ( 2 ) - [ « المغليمات » : جمع مغليمة ؛ وهي الّتي تغلبها شهوتها ] . ( 3 ) - [ جاء في سورة الأعراف ، الآية 149 : وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا . . . ، قال البيضاوي في تفسيرها : « أي : اشتدّ ندمهم ؛ فإنّ النادم المتحسّر يعضّ يده غمّا فتصير يده مسقوطا فيها » ؛ انظر تفسير البيضاوي 3 / 60 ؛ البحار 13 / 204 ] . ( 4 ) - [ جاء في بعض الروايات : كان بين عمر وهند روابط في الجاهليّة ؛ ولذا نظر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى عمر ؛ انظر نور الثقلين 5 / 309 ؛ مستدرك الوسائل 14 / 279 ] . ( 5 ) - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 : 111 [ 1 / 336 ، خطبة 25 ] .